الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 425 من 531
»»
[صفحة 430]
قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: ما يبكيك يا فاطمة؟!
- فو اللّه- لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أوّلهم سلما. (1)
استدراك (55) دلائل الإمامة: عن عليّ (عليه السّلام)- في حديث طويل- قال:
ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه و دنوت منه، فوضع كفّ فاطمة الطيّبة في كفّي، و قال: ادخلا المنزل و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما.
قال: فدخلنا المنزل فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل و قال لي: يا عليّ! خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة، ففعلت ثمّ أتيته به، فتفل فيه تفلات، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب منه، فشربت؛
ثمّ رددته إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فناوله فاطمة و قال: اشربي حبيبتي، فشربت منه ثلاث جرعات، ثمّ رددته إليه، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها و قال:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ (2) الآية، ثمّ رفع يديه، و قال: يا ربّ! إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة، ثمّ خرج.
قال عليّ (عليه السّلام): فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا كان في آخر السحر أحسست برسول اللّه، فذهبت لأنهض، فقال: مكانك، أتيتك في فراشك رحمك اللّه، فأدخل رجليه معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة، فاستيقظت؛
فبكى، و بكت، و بكيت لبكائهما، فقال لي: ما يبكيك؟
فقلت: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه! بكيت و بكت فاطمة و بكيت لبكائكما.
(1) 1/ 363، عنه البحار: 43/ 135 ح 33 و إثبات الهداة: 4/ 32 ح 96.
و رواه في اسد الغابة: 5/ 520، و منتخب كنز العمّال: 5/ 38، و كنز العمّال: 6/ 392، عنه فضائل الخمسة: 1/ 181، و في ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام) من تأريخ دمشق: 1/ 244 ح 308 بإسناده عن عائشة (مثله) و في ح 310 عن أسماء، و في شرح النهج: 2/ 236، عنه الإحقاق: 15/ 330، و في مفتاح النجا: 132 (مخطوط) عن فاطمة (عليها السّلام)، عنه الإحقاق: 4/ 155، و كنز العمّال: 11/ 605 ح 32925، و آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم): 91 ح 10.