مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 475 / داخلي 470 من 531

[صفحة 475]

(34) التبصرة: فتزوّجها، فاهديت إليه و معها خميلة، و مرفقة من أدم حشوها ليف، و قربة، و منخل، و قدح، و رحى، و جرابان، و دخلت عليه و ما لها فراش غير جلد كبش ينامان عليه بالليل، و تعلف عليه الناضح بالنهار.

و كانت هي خادمة نفسها، تاللّه ما ضرّها ذلك. (1)


(35) الجنّة العاصمة: عن كتاب «صحيفة الأبرار و روضة الشهداء» و كتاب «الستّين الجامع للطائف البساتين»:

إنّ رجلا من المنافقين عيّر أمير المؤمنين (عليه السّلام) في تزويج فاطمة (عليها السّلام) و قال:


إنّك أفضل العرب و أشجعها و قد تزوّجت بعائلة لا تملك قوت يومها؛


و لو تزوّجت ببنتي لملأت داري و دارك من نوق موقرة بأجهزة نفيسة؛


فقال عليّ (عليه السّلام): إنّا قوم نرضى بما قدّر اللّه، و لا نريد إلّا رضى اللّه؛


و فخرنا بالأعمال لا بالأموال، قال: فحمد للّه ذلك منه؛


و إذا بهاتف ينادي: يا عليّ! أرفع رأسك و انظر إلى جهاز بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛


فرفع أمير المؤمنين (عليه السّلام) رأسه و إذا هو بحجب من نور إلى العرش العظيم، و رأى تحت العرش فضاء وسيعا مملوءا من نوق الجنّة عليها أحمال الدرّ و الجواهر و المسك و العنبر، و على كلّ ناقة جارية كالشمس الضاحية، و زمام كلّ ناقة بيد غلام كالبدر في الكمال؛


ينادون! هذا جهاز فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛


قال: ففرح عليّ (عليه السّلام) من ذلك فرحا شديدا، فترك ذلك المنافق، و دخل على فاطمة الزهراء ليخبرها بما رأى؛


فلمّا أبصر بها، قالت فاطمة: يا عليّ! تخبرني أم اخبرك.


قال: بل أخبريني يا فاطمة! فأخبرته فاطمة (عليها السّلام) بكلّ ما جرى بينه و بين ذلك المنافق، و ما رآه أمير المؤمنين (عليه السّلام) من جهازها من عند ربّ العالمين. (2)


(1) 1/ 449، عنه الإحقاق: 19/ 146.

(2) 179.

التالي الأصلية 475داخلي 470/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...