الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 499 / داخلي 494 من 531
»»
[صفحة 499]
من نوق الجنّة، و الدراهم من عند ربّ العالمين عزّ و جلّ، فانفقها في خير و لا تخف إقتارا. (1)
(8) نزهة المجالس: خرج عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) يبيع إزار فاطمة (عليها السّلام) ليأكلوا بثمنه، فباعه بستّة دراهم، فرآه سائل فأعطاه إيّاها؛
فجاءه جبرئيل في صورة أعرابيّ و معه ناقة، فقال: يا أبا الحسن، اشتر هذه الناقة، فقال: ما معي ثمنها، قال: إلى أجل، فاشتراها منه بمائة، ثمّ تعرّض له ميكائيل في طريقه، فقال: أ تبيع هذه الناقة؟
قال: نعم، اشتريتها بمائة، قال: و لك من الربح ستّون، فباعها له.
فتعرّض له جبرئيل فقال: بعت الناقة؟ قال: نعم. قال: ادفع لي ديني.
فدفع له دينه مائة، فرجع بستّين، فقالت له فاطمة (عليها السّلام): من أين لك هذا؟
قال: تاجرت مع اللّه تعالى بستّة دراهم فأعطاني ستّين، ثمّ جاء إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأخبره بذلك، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): البائع جبرئيل، و المشتري ميكائيل، و الناقة لفاطمة تركبها يوم القيامة. (2)
(9) كشف الغمّة: من «مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي» عن أنس: قال:
لمّا كان يوم المباهلة، آخى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بين المهاجرين و الأنصار، و عليّ واقف يراه و يعرف مكانه، و لم يواخ بينه و بين أحد، فانصرف عليّ باكي العين، فافتقده النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
فقال: ما فعل أبو الحسن؟! قالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه.
قال: يا بلال! اذهب، فائتني به. فمضى بلال إلى عليّ (عليه السّلام) و قد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة (عليها السّلام): ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟
قال: يا فاطمة! آخى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعرف مكاني، و لم يواخ بيني و بين أحد، قالت: لا يحزنك اللّه، لعلّه إنّما ذخرك لنفسه.
فقال بلال: يا عليّ! أجب النبيّ.
فأتى عليّ النبيّ، فقال النبيّ: ما يبكيك يا أبا الحسن؟! فقال: واخيت بين المهاجرين
(1) 377 ح 10، عنه البحار: 41/ 44 ح 1، و مستدرك الوسائل: 9/ 351 ح 1، و حلية الأبرار: 1/ 375 (قطعة)، و ص 175، و رواه ابن الفارسي في الروضة: 150.
(2) 1/ 233، و إنسان العيون: 2/ 206، و المناقب: 368، عنها الإحقاق: 6/ 107، و ج 18/ 707.