مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 512 / داخلي 507 من 531

[صفحة 512]

فلمّا رأت فاطمة الدم لا يرقأ و هي تغسل جراحه، و عليّ يصبّ الماء عليها بالمجنّ، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتّى صار رمادا، ثمّ ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم.


و يقال: إنّها داوته بصوفة محرقة، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بعد يداوي الجراح الّذي في وجهه بعظم بال حتّى ذهب أثره. و لقد مكث يجد و هنّ ضربة ابن قميئة على عاتقه شهرا أو أكثر من شهر، و يداوي الأثر الّذي في وجهه بعظم. (1)


(9) منه: قال الواقدي: و خرجت فاطمة (عليها السّلام) في نساء و قد رأت الّذي بوجه أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم).

فاعتنقته، و جعلت تمسح الدم عن وجهه و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:


اشتدّ غضب اللّه على قوم دمّوا وجه رسوله.


و ذهب عليّ (عليه السّلام) فأتي بماء من المهراس، و قال لفاطمة:


أمسكي هذا السيف غير ذميم، فنظر إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مختضبا بالدم. (1)


(5) باب حالها (صلوات الله عليها) عند وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)

الأخبار: الصحابة


(1) المناقب لابن شهر اشوب: بريدة: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ ملك الموت خيّرني فاستنظرته إلى نزول جبرئيل، فتجلّى ابنته [فاطمة] الغشي.

فقال لها: يا بنتي احفظي عليك، فإنّك و بعلك و ابنيك معي في الجنّة. (2)


(2) تفسير فرات: محمّد بن القاسم بن عبيد- معنعنا- عن عبد اللّه بن عبّاس قال:

سمعت سلمان الفارسي رضي اللّه عنه و هو يقول:


لمّا أن مرض النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) المرضة الّتي قبضه اللّه فيها دخلت فجلست بين يديه، و دخلت عليه فاطمة الزهراء (عليها السّلام) فلمّا رأت ما به خنقتها العبرة حتّى فاضت دموعها على خدّيها؛


فلمّا أن رآها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف، فمن لنا بعدك يا رسول اللّه؟! قال لها:


(1) 15/ 35 و 36.

(2) 3/ 134، عنه البحار: 43/ 48.

التالي الأصلية 512داخلي 507/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...