ولدت فاطمة (عليها السّلام) (رأس) سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). ح 1 و ه 1 و ح 8
ولدت في الساعات الاولى من فجر يوم الجمعة في العشرين من جمادى الثانية، بعد المبعث بخمسة أعوام بمكّة، سنة خمس و أربعين من مولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). ح 16، 17، 27
أقول: قد تقدّم في باب أنّ فاطمة (عليها السّلام) حوراء إنسيّة رواية عن عائشة بأنّها اعترضت على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على زيادة حبّه لفاطمة و تقبيله إيّاها و شمّ رائحتها، حتى أبان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فضل خلقها و أنه يشمّ منها رائحة الجنّة، و هذا يدلّ على أنّ انعقاد نطفتها (عليها السّلام) كان بعد ليلة الإسراء من فاكهة الجنّة الّتي أتى بها جبرئيل حينما ينزل عليه بالوحي. و لكن لا ندري لما ذا هاج الحزن بعائشة؟! و لم قال علماء الجمهور: أنّ ولادتها (عليها السّلام) كانت قبل النبوّة؟! إما إنكارا للفضيلة الّتي رويت عن أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) أنّ ولادتها كانت بعد النبوّة بخمس سنين و على فطرة الإسلام!
أم عجبوا من أن تلد القرشيّة- خديجة بنت خويلد- فاطمة الزهراء (عليها السّلام) بعد النبوّة- و هي آخر ما ولدت- قبل أن تبلغ الستين!! أم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ...!
أم كانوا يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله! (فضيلة لا مثيل لها لأحد غيرها) و على هذا فتكون فاطمة (عليها السّلام) أصغر أولاد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من خديجة.
و أمّا أصغر أولاده مطلقا فكان إبراهيم بن مارية القبطيّة، و هو الّذي فداه رسول اللّه باختيار موته لبقاء سبطه الحسين (عليه السّلام)، كما في الحديث المشهور.