فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل البيت! أطعموني ممّا تأكلون، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اخسأ، اخسأ، ففعل ذلك ثلاثا.
و قال عليّ (عليه السّلام): أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الّذي أنت تخسأه؟
فقال: يا عليّ! إنّ هذا إبليس علم أنّ هذا طعام الجنّة، فتشبّه بسائل لنطعمه منه.
فأكل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام)، حتّى شبعوا؛
ثمّ رفعت الصحفة فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا. (1)
(16) مناقب آل أبي طالب: عن الخرگوشي في «شرف المصطفى»، عن زينب بنت حصين- في خبر-: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل على فاطمة (عليها السّلام) غداة من الغدوات، فقالت: يا أبتاه، قد أصبحنا و ليس عندنا شيء.
فقال: هاتي ذينك الطيرين، فالتفتت فإذا طيران خلفها، فوضعتهما عنده، فقال لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام): كلوا باسم اللّه، فبينا هم يأكلون؛
إذ جاءهم سائل فقام على الباب فقال: السلام عليكم أهل البيت، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه. فردّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يطعمك اللّه يا عبد اللّه!
فمكث غير بعيد، ثمّ رجع فقال: مثل ذلك ثمّ ذهب و رجع.
فقالت فاطمة: يا أبتاه سائل؟! فقال: يا بنتاه! هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام، و لم يكن اللّه ليطعمه، هذا من طعام الجنّة. (2)
(17) مصباح الأنوار: عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال:
إنّ فاطمة بنت محمّد وجدت علّة، فجاءها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عائدا فجلس عندها
(1) 295، عنه مدينة المعاجز: 54 و 237 بإختلاف يسير. و نقله ابن شهر اشوب في مناقبه: 3/ 339 باختصار، عنه معالم الزلفى: 406.