مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 376 من 531

[صفحة 381]

قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأعرض عنّي.


قال: مكانك حتّى آتي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأطلب منه مثل الّذي طلبت؛


فأتى عمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقعد بين يديه فقال:


يا رسول اللّه! قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام، و إنّي و إنّي ....


قال: و ما ذاك؟ قال: تزوّجني فاطمة (عليها السّلام)، قال: فأعرض عنّي.


قال: فرجع عمر إلى أبي بكر، فقال: إنّه ينتظر أمر اللّه فيها؛


فانطلق بنا إلى عليّ (عليه السّلام) حتّى نأمره يطلب الّذي طلبنا.


قال عليّ (عليه السّلام): فأتياني و أنا اعالج فسيلا، فقالا: أ لا أتيت ابن عمّك تخطب ابنته؟


قال: فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي طرفا على عاتقي و طرفا على الأرض حتّى أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقعدت بين يديه فقلت:


يا رسول اللّه، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي، و إنّي و إنّي ....


قال: و ما ذاك يا عليّ؟ قال: تزوّجني فاطمة، قال: و ما عندك؟


قال: قلت: عندي فرسي و درعي، قال: أمّا فرسك فلا بدّ لك منها، و أمّا درعك فبعها فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما، فأتيته بها فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلال، أبغنا بها طيبا.


قال: و أمرهم أن يجهّزونها، فجعل لها سريرا مشرّطا بالشرط (1)، و وسادة من أدم (2) حشوها ليف، و ملأ البيت كثيبا- يعني رملا- و قال لي:


إذا جاءتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك؛


قال: فجاءت مع أمّ أيمن حتّى قعدت في ناحية البيت، و أنا في جانب البيت، قال: و جاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: هاهنا أخي؟


فقلت له: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟ قال: نعم. (3) فدخل، فقال لفاطمة: ائتيني بماء


(1) الشرط: أي العلامة. و في مجمع الزوائد: «الشريط». و هو خوص يشدّ به السرير و نحوه.

(2) أدم: الجلد المدبوغ.

(3) تقدّم ص 371 هذا الاستعجاب منها و جوابها.

التالي الأصلية 381داخلي 376/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...