الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 393 من 531
»»
[صفحة 398]
ثمّ أمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بطبق بسر و أمر بنهبه، و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدفّ. (1)
خطبة [النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في] عقد فاطمة (عليها السّلام) [و بعض أحوال العقد]
29- كشف الغمّة: من «مناقب الخوارزمي» عن أنس قال:
كنت عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: يا أنس!
أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم.
قال: أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ، فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و طلحة و الزبير، و بعددهم من الأنصار قال: فانطلقت فدعوتهم له.
فلمّا أن أخذوا مجالسهم، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد، ثمّ إنّ اللّه جعل المصاهرة نسبا لا حقا، و أمرا مفترضا، و شج (2) بها الأرحام، و ألزمها الأنام فقال تبارك اسمه و تعالى جدّه:
فأمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، فلكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لكلّ أجل كتاب يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (4).
ثمّ إنّي اشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة من عليّ على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي
(1) 3/ 126، عنه البحار: 43/ 111، و أورده عبد اللّه الحنفي في الرقائق: 250 (مخطوط)، عنه الإحقاق: 4/ 474، و ذكر في المواهب اللدنيّة: 2/ 5، من طريق ابن عساكر أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أمر عليّا ليخطب لنفسه ...، عنه الإحقاق: 10/ 335.
راجع جامع أحاديث الشيعة: 17/ 198 ح 4، حول ضرب الدفّ في التزويج.
(2) قال الجزري: و شجت العروق و الأغصان: اشتبكت، و منه حديث عليّ (عليه السّلام): و شج بينها و بين أزواجها، أي خلط و ألف. منه (ره).