و إنّ اللّه تعالى أمرني أن ازوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي و أولى الناس بي عليّ بن أبي طالب، و اللّه عزّ شأنه قد زوّجه بها في السماء و أشهد الملائكة، و أمرني أن ازوّجه في الأرض، و اشهدكم على ذلك.
ثمّ جلس و قال: قم يا عليّ! و اخطب لنفسك، فقال عليّ (عليه السّلام): أ أخطب يا رسول اللّه و أنت حاضر؟
فقال: اخطب فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك تخطب لنفسك؛
و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا عليّ.
ثمّ قال: أيّها الناس، اسمعوا قول نبيّكم إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبيّ و لكلّ نبيّ وصيّ، فأنا خير الأنبياء و وصيّي خير الأوصياء. ثمّ أمسك (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و ابتدأ (عليه السّلام) فقال:
الحمد للّه الّذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق السالكين، و أبهج بابن عمّي المصطفى العالمين، حتّى علت