الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 403 من 531
»»
[صفحة 408]
لمّا خطب عليّ فاطمة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال لها:
أي بنيّة، إنّ ابن عمّك عليّا قد خطبك فما تقولين؟- إلى أن قال-:
فقال: و الّذي بعثني بالحقّ ما تكلّمت في هذا حتّى أذن اللّه فيه من السماء.
فقالت فاطمة (عليها السّلام): رضيت بما رضي اللّه لي. (1)
*** 39- كشف الغمّة: و عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أيّها الناس: هذا عليّ بن أبي طالب و أنتم تزعمون أنّي زوّجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم اجب كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء، حتّى جاءني جبرئيل ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، فقال:
يا محمّد، العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و قد جمع الروحانيّين و الكروبيّين في واد يقال له: الأفلج (2) تحت شجرة طوبى، و زوّج فاطمة عليّا و أمرني فكنت الخاطب، و اللّه تعالى الوليّ، و أمر شجرة طوبى فحملت الحليّ و الحلل و الدرّ و الياقوت، ثمّ نثرته، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: هذا نثار فاطمة. (3)
و عن علقمة، عن عبد اللّه، أنّه قال: أصاب فاطمة (عليها السّلام) [ليلة] صبيحة العرس رعدة، فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين؛
يا فاطمة، لمّا أردت أن املّكك بعليّ أمر اللّه شجر الجنان، فحملت حليّا و حللا، و أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر ممّا أخذ منه صاحبه أو أحسن، افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة؛
قالت أمّ سلمة: فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء، لأنّ أوّل من خطب عليها جبرئيل و روى: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل على فاطمة ليلة عرسها بقدح من لبن، فقال:
(1) 27، عنه الإحقاق: 17/ 91.
(2) «الأفيح» خ.
(3) 1/ 367، عنه البحار: 43/ 139 ضمن ح 35، و البرهان: 2/ 294 ح 22. و رواه في كفاية الطالب:
299، و في ذيل اللآلي: 57، عنه الإحقاق: 6/ 622.
و روي نحوه في تحذير الخواص: 52، و تجهيز الجيش على ما في الإحقاق: 10/ 391.