مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 404 من 531

[صفحة 409]

اشربي هذا فداك أبوك، ثمّ قال لعليّ (عليه السّلام): اشرب فداك ابن عمّك.


و روى: أنّه لمّا زفّت فاطمة إلى عليّ (عليهما السّلام) نزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و معهم سبعون ألف ملك و قدّمت بغلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدلدل و عليها فاطمة (عليها السّلام) مشتملة (1) قال:


فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر (2) و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يسوّي عليها الثياب، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و جرت السنّة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة. (3)


40- منه: و روى ابن بابويه- من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السّلام)- أنّه أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة (عليها السّلام) فأجلسها بين يديه، ثمّ مجّ (4) الماء في المخضب- و هو المركن- و غسل قدميه و وجهه، ثمّ دعا فاطمة (عليها السّلام) و أخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها، و كفّا بين يديها ثمّ رشّ جلدها؛

ثمّ دعا بمخضب آخر، ثمّ دعا عليّا فصنع به كما صنع بها، ثمّ التزمهما فقال:


اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.


ثمّ قال: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما، و بارك في سيركما، و أصلح بالكما؛


ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده.


قال ابن عبّاس: فأخبرتني أسماء: أنّها رمقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته.


و في رواية: أنّه قال: بارك اللّه لكما في سيركما، و جمع شملكما، و ألّف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك، السلام عليكما. (5)


(1) قال في النهاية: الاشتمال: افتعال من الشملة و هو كساء يتغطّى به و يتلفّف فيه؛

(2) و قال: ثفر الدابّة: الّذي يجعل تحت ذنبها. منه (ره).

(3) 1/ 367. دلائل الإمامة: 25 ذيله، عنه مدينة المعاجز: 2/ 351. و في كفاية الطالب: 301 (صدره).

(4) مجّ: صبّ.

(5) رواه في مصباح الأنوار: 234 (مخطوط)، عنه البحار: 104/ 88 ح 54.

التالي الأصلية 409داخلي 404/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...