الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 432 من 531
»»
[صفحة 437]
و دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي؟ و لا أنا أخبرته ثمّ قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه، و قال: ابتع لفاطمة طيبا.
ثمّ قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر (1)، و قال:
ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمّار بن ياسر و بعدّة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعترضون الشيء ممّا يصلح فلا يشترونه حتّى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه، فكان ممّا اشتروه:
قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبريّة، و سرير مزمّل بشريط (2)، و فراشين من خيش (3) مصر، حشو أحدهما ليف، و حشو الآخر من جزّ الغنم (4).
و أربع مرافق (5) من أدم الطائف حشوها إذخر (6)، و ستر من صوف؛
و حصير هجريّ، و رحى لليد، و مخضب (7) من نحاس، و سقاء من أدم؛
و قعب (8) للبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفّتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف.
حتّى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الّذين كانوا معه الباقي.
فلمّا عرض المتاع على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جعل يقلّبه بيده، و يقول: بارك اللّه لأهل البيت قال عليّ (عليه السّلام): فأقمت بعد ذلك شهرا اصلّي مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أرجع إلى منزلي، و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السّلام)؛
ثمّ قلن أزواج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخول فاطمة عليك؟
(1) سيأتي ص 439 ح 63: فأخذ منها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبضة، فدفعها إلى المقداد بن الأسود، فقال: ابتع من هذا ما تجهّز به فاطمة، و أكثر لها من الطيب، فانطلق المقداد، فاشترى لها ....
(2) مزمّل: أي ملفوف، و الشريط: خوص مفتول يشرّط به السرير و نحوه؛
(3) و قال الفيروزآبادي: الخيش: ثياب في نسجها رقّة، و خيوطها غلاظ من مشاقة الكتّان، أو من أغلاظ العصب.