الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 481 من 531
»»
[صفحة 486]
و قلن: زوّجك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من عائل لا مال له.
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة! أ ما ترضين؟! إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك و الآخر بعلك؟
يا فاطمة! كنت أنا و عليّ نورين بين يدي اللّه عزّ و جلّ مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السّلام) بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزءين جزء أنا و جزء عليّ. (1)
(4) مناقب الخوارزمي: (بإسناده) عن ابن عبّاس- في حديث-:
قال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما يبكيك ما ألوتك (2) عن نفسي- فو اللّه- لقد أصبت لك خير أهلي؛ و أيم الّذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، و أنّه في الآخرة لمن الصالحين. (3)
(5) مناقب ابن المغازلي: أخبرني (4) أبي، عن جدّي، عن أبيه قال:
كنّا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جلوسا بباب داره، فإذا فاطمة (عليها السّلام) قد أقبلت و هي حاملة الحسين (عليه السّلام) و هي تبكي بكاء شديدا؛
فاستقبلها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فتناول الحسين منها و قال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟
قالت: يا أبة! عيّرتني نساء قريش و قلن: زوّجك أبوك معدما لا شيء له.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): مهلا، و إيّاك أن أسمع هذا منك، فإنّي لم ازوّجك حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه، و شهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل؛
و إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا فأوحى إليّ فزوّجتك إيّاه، و اتّخذته وصيّا و وزيرا- الحديث-. (5)
(1) 158، عنه البحار: 18/ 397 ح 101 و ج 40/ 18 ح 36، و عن المحتضر: 143 عن ابن عبّاس، تأويل الآيات: 1/ 172 ح 4.
(2) طبقات ابن سعد: 8/ 24 (بإسناده) عن أمّ أيمن، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- في حديث- قال: و اللّه ما ألوت أن زوّجتك خير أهلي. و رواه في الخصائص: 116، عن ابن عبّاس.