الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 486 من 531
»»
[صفحة 491]
2- باب كيفيّة معاشرتها (صلوات الله عليها) مع عليّ (عليه السّلام) في الدنيا (1)
الأخبار: الصحابة و التابعين
1- علل الشرائع: القطّان، عن السكّري، عن الحسين بن عليّ العبدي، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
صلّى بنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الفجر، ثمّ قام بوجه كئيب و قمنا معه حتّى صار إلى منزل فاطمة (عليها السّلام) فأبصر عليّا نائما بين يدي الباب على الدقعاء (2) فجلس النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فجعل يمسح التراب عن ظهره و يقول: قم- فداك أبي و امّي- يا أبا تراب. ثمّ أخذ بيده و دخلا منزل فاطمة؛
فمكثنا هنيئة، ثمّ سمعنا ضحكا عاليا، ثمّ خرج علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بوجه مشرق؛
فقلنا: يا رسول اللّه، دخلت بوجه كئيب و خرجت بخلافه! فقال:
كيف لا أفرح و قد أصلحت بين اثنين، أحبّ أهل الأرض إليّ و إلى أهل السماء. (3)
2- منه: القطّان، عن السكّري، عن عثمان بن عمران، عن عبيد اللّه بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت قال:
كان بين عليّ و فاطمة (عليهما السّلام) كلام، فدخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و القي له مثال (4) فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة (عليها السّلام) فاضطجعت من جانب، و جاء عليّ (عليه السّلام) فاضطجع من جانب؛
قال: فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يد عليّ فوضعها على سرّته، و أخذ يد فاطمة فوضعها على سرّته، فلم يزل حتّى أصلح بينهما، ثمّ خرج؛
(1) تقدّم ص 253 باب 2 سيرتها (عليها السّلام) مع عليّ (عليه السّلام) ما يناسب هذا الباب؛
و تقدّم ص 344 باب 14 مشقّتها و ابتلاؤها و زهدها؛
و يأتي في مسندها (عليها السّلام)، دفاعها عن عليّ (عليه السّلام).
(2) الدقعاء: التراب، و الأخبار المشتملة على منازعتهما مؤوّلة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة، لظهور فضلهما على الناس، أو غير ذلك ممّا خفي علينا جهته. منه (ره).
انظر ص 492 و 493 كلام الصدوق و ابن بابويه.
(3) 1/ 155 ح 1، عنه البحار: 35/ 50 ح 3 و ج 43/ 146 ح 1.
(4) المثال- بالكسر-: الفراش، ذكره الفيروزآبادي. منه (ره).