مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 496 / داخلي 491 من 531

[صفحة 496]

قال الأعرابي أنت- و اللّه- بغيتي، و بك أنزلت حاجتي.


قال: سل يا أعرابي، قال: اريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم اشتري به دارا، و ألف درهم أتعيّش منه.


قال: أنصفت يا أعرابي، فإذا خرجت من مكّة، فاسأل عن داري بمدينة الرسول، فأقام الأعرابي بمكّة اسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى مدينة الرسول، و نادى:


من يدلّني على دار أمير المؤمنين؟ فقال الحسين بن عليّ (عليهما السّلام)- من بين الصبيان-:


أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين، و أنا ابنه الحسين بن عليّ.


فقال الاعرابي: من أبوك؟ قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.


قال: من امّك؟ قال: فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين.


قال: من جدّك؟ قال: رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب.


قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد.


قال: من أخوك؟ قال: أبو محمّد الحسن بن عليّ.


قال: أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين، و قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب، قال: فدخل الحسين بن عليّ (عليه السّلام) فقال: يا أبة، أعرابي بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة.


قال فقال: يا فاطمة! عندك شيء يأكله الأعرابي؟ قالت: اللهمّ لا؛


قال: فتلبّس أمير المؤمنين (عليه السّلام) و خرج، و قال: أدعوا إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي.


قال: فدخل إليه سلمان الفارسي، فقال: يا أبا عبد اللّه! أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لي على التجّار، قال: فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة، فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر المال و أحضر الأعرابي، فأعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة، و وقع الخبر إلى سؤّال المدينة، فاجتمعوا؛


و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة (عليها السّلام)، فأخبرها بذلك فقالت: آجرك اللّه في ممشاك، فجلس عليّ (عليه السّلام) و الدراهم مصبوبة بين يديه، حتّى اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا، حتّى لم يبق معه درهم واحد.


التالي الأصلية 496داخلي 491/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...