مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 502 من 531

[صفحة 507]

فنادى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا حلّام، يا حلّام، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال:


ما الّذي أريت بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما لقيتها البارحة.


فنادى: يا ضغّاث، يا ضغّاث، فأجابه: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، قال: ما الّذي أريت فاطمة في منامها، قال: أريتها أنّ الحسن و الحسين ماتا! قال: فما أردت بذلك؟


قال: أردت أن أحزنها! فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اعزب أحزنك اللّه تعالى.


ثمّ التفت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة (عليها السّلام) فقال: أ جزعت إذ رأيت موتهما؟


فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [بالسمّ]؛


و الأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟


قال: فبكت فاطمة، و بكى عليّ، و بكى الحسن و الحسين؛


فقالت فاطمة (صلوات الله عليها): يا أبتا أ كفّار يفعلون ذلك، أم منافقون؟


قال: بل منافقوا هذه الامّة [و] يزعمون أنهم مؤمنون؛


قالت: يا أبتاه! أ فلا ندعو اللّه عليهم؟


فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): بلى. فقام في القبلة و قام عليّ و الحسن و الحسين و قامت فاطمة (عليهم السّلام) خلفهم، ثمّ قنت بهم، و قال في دعائه: اللهمّ اخذل الفراعنة و القاسطين و المارقين و الناكثين ثمّ اجمعهم جميعا في عذابك الأليم.


ثمّ أنزل اللّه: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1).


ثمّ خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أصحابه ثمّ قال:


أيّها النّاس: إنّ الرؤيا على ثلاثة: فالرؤيا الصادقة بشرى من اللّه تعالى؛


و الأحلام من حديث النفس، و الأضغاث من الشيطان. (2)


*** الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)


3- تفسير العيّاشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:

(1) الضحى: 5.

(2) 2/ 278 لمحمّد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث.

التالي الأصلية 507داخلي 502/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...