الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 83 من 531
»»
[صفحة 88]
9- باب أنّها (صلوات الله عليها) تسمّى المحدّثة (1)، و وجه تسميتها بها
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)
1- علل الشرائع: القطّان، عن السكّري، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول:
إنّما سمّيت فاطمة محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ- يا فاطمة- اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (2) فتحدّثهم و يحدّثونها؛
فقالت لهم ذات ليلة: أ ليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟
فقالوا: إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها؛
و إنّ اللّه عزّ و جلّ جعلك سيّدة نساء عالمك و عالمها، و سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين.
كتاب دلائل الإمامة للطبري: عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن الصدوق (مثله). (3)
2- علل الشرائع: أبي، عن عبد اللّه بن الحسن المؤدّب، عن أحمد بن عليّ الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن بشّار، قال: حدّثنا عليّ بن جعفر الحضرمي- بمصر منذ ثلاثين سنة- قال: حدّثنا سليمان: قال محمّد بن أبي بكر لمّا قرأ: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدّث. (4)
(1) يأتي في نزول جبرئيل بعد وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّها محدّثة بكتاب «مصحف فاطمة» في باب مصحفها (عليها السّلام).
أخرجه البحار: 14/ 206 ح 23، و التأويل: 1/ 111 ح 18 عن العلل.
(4) قال الصدوق (ره): قد أخبر اللّه عزّ و جلّ في كتابه بأنّه ما أرسل من النساء أحدا إلى الناس في قوله تبارك و تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، و لم يقل «نساء»، و المحدّثون ليسوا برسل و لا أنبياء. أقول: إنّ المحدّث غير النبيّ، و لكلّ من الفريقين شواهد على ذلك، ذكرها العلّامة الأميني (ره) في كتابه الغدير: 5/ 42. و راجع جامع الأخبار و الآثار، عن النبيّ و الأئمّة الأطهار تجد الروايات.