الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1028 / داخلي 488 من 771
»»
[صفحة 1028]
فقال: ليس لعيسى أب، فقلت: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء (عليهم السّلام) من طريق مريم (عليها السّلام) و كذلك ألحقنا بذراري النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من قبل أمّنا فاطمة (عليها السّلام)؛
أزيدك يا أمير المؤمنين؟ قال: هات، قلت: قول اللّه عزّ و جلّ:
و لم يدّع أحد أنّه أدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلّا عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام)، فكان تأويل قوله تعالى:
أَبْناءَنا الحسن و الحسين.
وَ نِساءَنا فاطمة.
وَ أَنْفُسَنا عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام).
على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل (عليه السّلام) قال يوم احد:
يا محمّد، إنّ هذه لهي المواساة من عليّ، قال: لأنّه منّي و أنا منه، فقال جبرئيل: و أنا منكما يا رسول اللّه؛
ثمّ قال: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ.
فكان كما مدح اللّه تعالى به خليله (عليه السّلام) إذ يقول:
فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (2)؛
إنّا معشر بني عمّك نفتخر بقول جبرئيل: إنّه منّا.
فقال: أحسنت يا موسى، ارفع إلينا حوائجك، فقلت له: أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه و إلى عياله، فقال: ننظر إن شاء اللّه تعالى.
فروي: أنّه أنزله عند السندي بن شاهك، فزعم أنّه توفّي عنده، و اللّه أعلم. (3)
(1) آل عمران: 61.
(2) الأنبياء: 60.
(3) 1/ 81 ح 9، الاحتجاج: 2/ 161، عنهما البحار: 48/ 125 ح 2. تحف العقول: 404، عنه البحار: 73/ 273، و ج 104/ 334 ح 11.
أخرجه في وسائل الشيعة: 17/ 447 ح 14، البرهان: 2/ 96 ح 1 عن العيون.