مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1037 / داخلي 497 من 771

[صفحة 1037]

قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ (1)!


فقلت: من الناس من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ؛


و منهم من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ؛


فمن قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فقد نفاه عن أبيه.


فقال (عليه السّلام): كلّا لقد كان ابنه، و لكن لمّا عصى اللّه (عزّ و جلّ) نفاه اللّه عن أبيه؛ كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا، و أنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت.


عيون أخبار الرضا: السناني، عن الأسدي، عن صالح بن أحمد (مثله). (2)


16- عيون أخبار الرضا: ماجيلويه و ابن المتوكّل و الهمداني، عن عليّ، عن أبيه عن ياسر، قال: خرج زيد بن موسى- أخو أبي الحسن (عليه السّلام)- بالمدينة و أحرق و قتل و كان، يسمّى زيد النار، فبعث إليه المأمون، فأسر و حمل إلى المأمون؛

فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن، قال ياسر:


فلمّا أدخل إليه قال له أبو الحسن (عليه السّلام): يا زيد، أغرّك قول سفلة أهل الكوفة:


إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار؟! ذاك للحسن و الحسين خاصّة، إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه و تدخل الجنّة، و موسى بن جعفر (عليه السّلام)، أطاع اللّه و دخل الجنّة، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من موسى بن جعفر، و اللّه، ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ و جلّ إلّا بطاعته، و زعمت أنّك تناله بمعصيته؟ فبئس ما زعمت، فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك!


فقال أبو الحسن (عليه السّلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ، إنّ نوحا (عليه السّلام) قال:


رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (3).


فقال اللّه عزّ و جلّ: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.


فأخرجه اللّه عزّ و جلّ من أن يكون من أهله بمعصيته. (4)


(1) هود: 46.

(2) 105 ح 1، 2/ 234 ح 1، عنهما البحار: 43/ 230 ح 2 و ج 49/ 218 ح 3 و ج 11/ 320 ح 24، و ج 96/ 221 ح 14.

(3) هود: 45.

(4) 2/ 236 ح 4، عنه البحار: 43/ 231 ح 6، و ج 49/ 217، و ج 96/ 223 ح 18.

التالي الأصلية 1037داخلي 497/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...