هذه أمّنا فضّة جارية الزهراء (عليها السّلام)، ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلّا بالقرآن. (5)
(3) باب حال أمّ أيمن خادمتها (6)
(1) المناقب لابن شهر اشوب: عليّ بن معمّر قال:
خرجت أمّ أيمن إلى مكّة لمّا توفّيت فاطمة (عليها السّلام)، و قالت:
(1) مريم: 12.
(2) الكهف: 46.
(3) القصص: 26.
(4) البقرة: 261.
(5) عنه البحار: 43/ 86 ضمن ح 8.
(6) قال الجزري: هي بركة بنت ثعلبة غلبت عليها كنيتها بابنها أيمن بن عبيد، و هي أمّ اسامة بن زيد أيضا؛ يقال لها: مولاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و خادم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). هاجرت إلى الحبشة و إلى المدينة تعرف بامّ الظباء؛
و قال ابن شهاب: كانت وصيفة لعبد اللّه بن عبد المطّلب، و كانت من الحبشة،
فلمّا ولدت آمنة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بعد ما توفّى أبوه، حضنته أمّ أيمن حتّى كبر ثمّ أعتقها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثمّ أنكحها زيد بن حارثة. توفّيت بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بخمسة أشهر، و قيل: بستّة أشهر.
و في الاستيعاب: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يزورها و يقول: أمّ أيمن امّي بعد امّي. و في أنساب البلاذري قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوّج أمّ أيمن، فتزوّجها زيد، فولدت له اسامة.
و ما يدلّ أيضا على أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شهد لها بالجنّة: و ردّ أبو بكر و عمر مع ذلك شهادتها في فدك لفاطمة (عليها السّلام) و اورد عليهما بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّها من أهل الجنّة.
و في الكافي: عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الدين الّذي لا يسع العباد جهله؟- إلى أن قال:- قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: لا، إلّا المستضعفين. قلت: من هم؟ قال:
نساؤكم و أولادكم، ثمّ قال: أ رأيت أمّ أيمن فأنا أشهد أنّها من أهل الجنّة و ما كانت تعرف ما أنتم عليه. و تقدّم في متن الكتاب ذكرها في عدّة مواضع فتذكّر.