و جعلوا صلاتهم للحجارة، فما الّذي أنكره علينا- لو لا سحره- من عبادتنا للأصنام و الأوثان و اللات و العزّى، و هي من الحجارة و الخشب و النحاس و الفضّة و الذهب؟ لا، و اللات و العزّى، ما وجدنا سببا للخروج عمّا عندنا و إن سحروا و موّهوا.
فانظر بعين مبصرة، و اسمع بأذن واعية، و تأمّل بقلبك و عقلك ما هم فيه، و اشكر اللات و العزّى، و استخلاف السيّد الرشيد عتيق بن عبد العزّى على أمّة محمّد، و تحكّمه في أموالهم، و دمائهم، و شريعتهم، و أنفسهم، و حلالهم، و حرامهم، و جبايات الحقوق الّتي زعموا أنّهم يجبونها لربّهم ليقيموا بها أنصارهم و أعوانهم، فعاش شديدا رشيدا، يخضع جهرا، و يشتدّ سرا، و لا يجد حيلة غير معاشرة القوم.
و لقد و ثبت وثبة على شهاب بني هاشم الثاقب، و قرنها الزاهر، و علمها الناصر، و عدّتها و عددها المسمّى بحيدرة، المصاهر لمحمّد على المرأة الّتي جعلوها سيّدة نساء العالمين، يسمّونها فاطمة، حتّى أتيت دار عليّ و فاطمة و ابنيهما الحسن و الحسين و ابنتيهما زينب و أمّ كلثوم، و الأمة المدعوّة بفضّة، و معي خالد بن وليد، و قنفذ مولى أبي بكر، و من صحب من خواصّنا؛