مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 606 / داخلي 67 من 771

[صفحة 606]

أ بحزب الشيطان تخوّفني يا عمر؟! و كان حزب الشيطان ضعيفا.


فقلت: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل و أضرمتها نارا على أهل هذا البيت، و احرق من فيه، أو يقاد عليّ إلى البيعة، و أخذت سوط قنفذ فضربتها، و قلت لخالد ابن الوليد: أنت و رجالنا، هلمّوا في جمع الحطب، فقلت: إنّي مضرمها؛


فقالت: يا عدوّ اللّه، و عدوّ رسوله، و عدوّ أمير المؤمنين!


فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته، فتصعّب عليّ، فضربت كفّيها بالسوط، فآلمها، فسمعت لها زفيرا و بكاء، فكدت أن ألين و أنقلب عن الباب؛


فذكرت أحقاد عليّ و ولوعه في دماء صناديد العرب، و كيد محمّد و سحره؛


فركلت الباب، و قد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه؛


و سمعتها و قد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها؛


و قالت: يا أبتاه! يا رسول اللّه! هكذا كان يفعل بحبيبتك و ابنتك؟! آه يا فضّة، إليك فخذيني، فقد قتل- و اللّه- ما في أحشائي من حمل؛


و سمعتها تمخض و هي مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب و دخلت؛


فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري، فصفقت صفقة على خدّيها من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها، و تناثرت إلى الأرض، و خرج عليّ، فلمّا أحسست به، أسرعت إلى خارج الدار و قلت لخالد و قنفذ و من معهما: نجوت من أمر عظيم (1).


فخرج عليّ و قد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها و تستغيث باللّه العظيم ما نزل بها، فأسبل عليّ عليها ملاءتها و قال لها: يا بنت رسول اللّه؛


إن اللّه بعث أباك رحمة للعالمين


و أيم اللّه لئن كشفت عن ناصيتك سائلة إلى ربّك ليهلك هذا الخلق، لأجابك، حتّى لا يبقي على الأرض منهم بشرا، لأنّك و أباك أعظم عند اللّه من نوح الّذي غرق


(1) و في رواية اخرى: قد جنيت جناية عظيمة لا آمن على نفسي، و هذا عليّ قد برز من البيت و مالي و لكم جميعا به طاقة.

أقول: كان (ره) نقل هذه القطعة أثناء متن الحديث و نحن وضعناها هنا.


التالي الأصلية 606داخلي 67/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...