الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 611 / داخلي 72 من 771
»»
[صفحة 611]
(22) أبواب فدك في عهد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و بعده (1)
(1) انظر 615 ح 11 عن لسان العرب.
معجم البلدان: (4/ 238):
فدك قرية بالحجاز، بينهما و بين المدينة يومان، و قيل: ثلاثة، أفاءها اللّه على رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في سنة «سبع» صلحا، و ذلك أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا نزل خيبر و فتح حصونها و لم يبق إلّا ثلاث و اشتدّ بهم الحصار، راسلوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يسألونه أن ينزلهم على الجلاء و فعل، و بلغ ذلك أهل فدك، فأرسلوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم و أموالهم، فأجابهم إلى ذلك، فهي ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فكانت خالصة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و فيها عين فوّارة و نخيل كثيرة، و هي الّتي أقطعها رسول اللّه فاطمة (صلوات الله عليهما).
و لمّا قالت فاطمة (عليها السّلام):
إنّ رسول اللّه نحلنيها، قال أبو بكر: اريد لذلك شهودا- و لها قصّة-.
أقول: و قد تنسب إليها الأكسية الفدكيّة، كما في الطرائف: 125 ح 193 «عن أمّ سلمة:
أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لفاطمة (عليها السّلام): ايتيني بزوجك و ابنيك، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيّا ...».
و لقد ألّفت الكتب الكثيرة، و سطّرت بحوث مطوّلة حول «فدك»، كتبتها الأقلام النبيلة و الشريفة من الأكابر، و الأفذاذ من العلماء و كتّاب الشيعة، و من تنوّر بصيرة من جمهور العامّة، و الّتي تعتبر من روائع التراث الإسلامي عبر مرّ السنين و الدهور، و في خضم الأحداث و معترك المجادلات و المناقشات، من زمن فاطمة الزهراء (عليها السّلام) إلى وقتنا الحاضر في القرن الخامس عشر الهجري.
و لا زال بعض الجهّال بحقائق الامور يتغافلون و يتناسون هذه الحقيقة الثابتة في إرث الزهراء (عليها السّلام) خاصّة، و الولاية لعليّ (عليه السّلام) بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عامّة، و يدافعون عن الباطل، و يمدّهم الشيطان بطغيانهم لحرف المسلمين عن الطريق المستقيم، و المحجّة البيضاء بولاية عليّ و أولاده الأئمّة النجباء (عليهم السّلام)؛
فإيّاكم نخاطب أيّها التائهون، الغافلون:
ارجعوا إلى المنهل العذب، و ذروا الماء الآسن تتخبّط به الأشرار و الشياطين، ارجعوا قبل فوات الأوان ارجعوا قبل الموت، و توبوا إلى اللّه تعالى و آمنوا به و بخلفائه الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السّلام)، يسلكوا بكم طريق النجاة و الحقّ و الجنّة؛