مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 658 / داخلي 119 من 771

[صفحة 658]

الربّ الغفّار، و مجاورة الملك الجبّار؛


صلّى اللّه على أبي نبيّه، و أمينه، و خيرته من الخلق و صفيّه (1)، و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته.


ثمّ التفتت إلى أهل المجلس، و قالت: أنتم عباد اللّه نصب أمره (2) و نهيه، و حملة دينه و وحيه، و امناء اللّه على أنفسكم و بلغاؤه إلى الامم (3)، زعيم حقّ له فيكم (4)، و عهد قدّمه إليكم، و بقيّة (5) استخلفها عليكم:


كتاب اللّه الناطق، و القرآن الصادق، و النور الساطع، و الضياء اللامع؛


بيّنة بصائره (6)، منكشفة سرائره (7)، منجلية ظواهره، مغتبطة (8) به أشياعه، قائد إلى


(1) في «ب»: و أمينه على الوحي، و صفيّه، و خيرته من الخلق و رضيّه؛

(2) قال الفيروزآبادي: النصب- بالفتح- العلم المنصوب و يحرّك و هذا نصب عيني:- بالضمّ و الفتح- انتهى. أي نصبكم اللّه لأوامره و نواهيه و هو خبر الضمير، و عباد اللّه منصوب على النداء؛

(3) أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس لأنّكم أدركتم صحبة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛

(4) في «ب»: و زعمتم حقّ لكم للّه فيكم، أي زعمتم أنّ ما ذكر ثابت لكم، و تلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق، و يمكن أن يقرأ على الماضي المجهول، و في إيراد لفظ الزعم إشعار بأنّهم ليسوا متّصفين بها حقيقة، و إنّما يدّعون ذلك كذبا، و يمكن أن يكون حقّ لكم جملة اخرى مستأنفة، أي زعمتم أنّكم كذلك و كان يحقّ لكم و ينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصّرتم؛

و في بعض النسخ: و زعمتم حقّ له فيكم و عهد، و في كتاب المناقب القديم: زعمتم أن لا حقّ لي فيكم عهدا قدّمه إليكم فيكون عهدا منصوبا باذكروا أو نحوه. و في الكشف: إلى الامم خوّلكم اللّه فيكم عهد؛


(5) عهد و بقيّة، العهد: الوصيّة، و بقيّة الرجل: ما يخلفه في أهله، و المراد بهما القرآن أو بالأوّل ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن. و في رواية أحمد ابن أبي طاهر: و بقيّة استخلفنا عليكم، و معناها كتاب اللّه، فالمراد بالبقيّة أهل البيت (عليهم السّلام) و بالعهد ما أوصاهم به فيهم؛

(6) البصائر: جمع بصيرة و هي الحجّة؛

(7) انكشاف السرائر: وضوحها عند حملة القرآن و أهله؛

(8) الغبطة: أن يتمنّى المرء مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها منه، تقول: غبطته فاغتبط، و الباء للسببيّة أي أشياعه مغبوطون بسبب اتّباعه، و تلك الفقرة غير موجودة في سائر الروايات. منه (ره).

التالي الأصلية 658داخلي 119/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...