الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 686 / داخلي 147 من 771
»»
[صفحة 686]
لتجدنّ و اللّه محمله (1) ثقيلا و غبّه (2) وبيلا (3)، إذا كشف لكم الغطاء، و بان ما وراءه الضراء (4)، و بدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحتسبون (5)؛
وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (6).
ثمّ عطفت على قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قالت (7):
قد كان بعدك أنباء و هنبثة (8) * * * لو كنت شاهدها (9) لم تكثر الخطب (10)
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها (11) * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب (12)
(1) المحمل: كمجلس مصدر؛
(2) و الغبّ- بالكسر-: العاقبة؛
(3) في الأصل الثقل و المكروه، و يراد به في عرف الشرع عذاب الآخرة، و العذاب الوبيل: الشديد؛
(4) الضراء- بالفتح و التخفيف-: الشجر الملتف كما مرّ، يقال: توارى الصيد منّي في ضراء، و الوراء يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف، و بالأوّل فسّر قوله تعالى: وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الكهف: 79]؛
و يحتمل أن تكون الهاء زيدت من النسّاخ، أو الهمزة فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم ورّى الشيء تورية أي أخفاه و على التقادير فالمعنى و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء؛
(5) أي ظهر لكم من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه و لا تظنّونه واصلا إليكم و لم يكن في حسبانكم؛
(6) [غافر: 78] و المبطل: صاحب الباطل، من أبطل الرجل إذا أتى بالباطل؛
(7) في الكشف: ثمّ التفتت إلى قبر أبيها متمثّلة بقول هند ابنة اثاثة ثمّ ذكر الابيات؛
(8) قال في النهاية: الهنبثة: واحدة الهنابث و هي الامور الشداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول و النون زائدة، و ذكر فيه أنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت بعد موت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
قد كان بعدك أنباء إلى آخر البيتين إلّا أنّه قال: فاشهدهم و لا تغب؛
(9) الشهود: الحضور؛
(10) الخطب:- بالفتح- الأمر الّذي تقع فيه المخاطبة، و الشأن، و الحال؛
(11) الوابل: المطر الشديد؛
(12) في «ب»: فقد نكب. و نكب فلان عن الطريق كنصر و فرح أي عدل و مال. منه (ره).