مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 702 / داخلي 163 من 771

[صفحة 702]

القطعيّ المتواتر، و الأخبار المتواترة المتقدّمة في أبواب مناقبها (عليها السّلام).


و أمّا الحجّة على المخالفين:


1- فبآية التطهير الدالّة على عصمتها، و سيأتي إثبات نزول الآية في جماعة كانت داخلة فيهم، و دلالة الآية على العصمة في المجلّد التاسع؛

2- و بالأخبار المتواترة الدالّة على أنّ إيذاءها إيذاء الرسول (صلوات الله عليهما)، و أنّ اللّه تعالى يغضب لغضبها و يرضى لرضاها؛

و تقدّم في أبواب فضائلها (عليها السّلام) ج 1/ 143- 160.


و لنذكر هنا بعض ما رواه المخالفون في ذلك: فمنها:


ما رواه البخاري في صحيحه في باب مناقبها (عليها السّلام): عن المسوّر بن مخرمة:


إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني.


و روى أيضا في أبواب النكاح: عن المسوّر بن مخرمة، قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول و هو على المنبر: ... فانمّا هي بضعة منّي، يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها.


و قد روى الخبرين مسلم في «صحيحه».


و روى مسلم و البخاري: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال:


إنّما فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها.


و روى الترمذي في «صحيحه»: عن ابن الزبير، قال: إنّ عليّا (عليه السّلام) ذكر بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: إنّما فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها و ينصبني ما أنصبها.


و قد ذكر الروايات المذكورة، ابن الأثير في «جامع الاصول» مع روايات اخرى تؤيّدها، و روى في المشكاة: عن المسوّر أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:


فلو لا أنّ العصمة دليل الصدق [و] تغنى عن الاستشهاد، لما حكم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقول خزيمة بن ثابت وحده و صوّبه في الشهادة له على ما لم يره و لم يحضره، باستدلاله عليه بدليل نبوّته و صدقه على اللّه سبحانه فيما أدّاه إلى بريّته، و إذا وجب قبول قول فاطمة (عليها السّلام) بدلائل صدقها، و استغنت عن الشهود لها، ثبت أنّ من منع حقّها و أوجب الشهود على صحّة قولها، قد جار في حكمه و ظلم في فعله، و آذى اللّه تعالى و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بإيذائه لفاطمة (عليها السّلام)، و قد قال اللّه جل جلاله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [الأحزاب: 57].


التالي الأصلية 702داخلي 163/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...