مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 753 / داخلي 214 من 771

[صفحة 753]

صانعا بها؟ قال: كنت اقيم عليها الحدّ، كما اقيمه على نساء المسلمين.


قال: إذن كنت عند اللّه من الكافرين، قال: و لم؟ قال: لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة، و قبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله:


أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته، ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بائل على عقبيه عليها، و أخذت منها فدكا، و زعمت أنّه فيء للمسلمين، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):


«البيّنة على المدّعي، و اليمين على المدّعى عليه»؛


فرددت قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه.


قال: فدمدم الناس و أنكروا، و نظر بعضهم إلى بعض، و قالوا:


صدق- و اللّه- عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، و رجع إلى منزله.


قال: ثمّ دخلت فاطمة المسجد، و طافت بقبر أبيها، و هي تقول:


قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب


إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب


قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب


و كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب


تجهّمتنا (1)رجال و استخفّ بنا * * * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب


فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منّا العيون بتهمال (2)لها سكب


قال: فرجع أبو بكر و عمر إلى منزلهما، و بعث أبو بكر إلى عمر فدعاه، ثمّ قال له:


أ ما رأيت مجلس عليّ منّا في هذا اليوم؟


- و اللّه- لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا، فما الرأي؟


فقال عمر: الرأي أن تأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد.


(1) في بعض النسخ: تهمّضتنا، يقال: تهمّضه أي ظلمه.

و في تفسير القمّي: فغمصتنا، من غمص الشيء احتقرته و التشديد للتكثير و المبالغة؛


(2) و في تفسير عليّ بن إبراهيم: كان قوله: بتهمال، بهمّال كشدّاد؛

و في بعض الروايات: مكان «العيون» «الشؤون». منه (ره).


التالي الأصلية 753داخلي 214/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...