مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 758 / داخلي 219 من 771

[صفحة 758]

اضطراب الأرشية (1) في الطوى (2) البعيدة، و لخرجتم من بيوتكم هاربين، و على وجوهكم هائمين (3)؛


و لكنّي اهوّن وجدي حتّى ألقى ربّي، بيد جذّاء (4) صفراء (5) من لذّاتكم، خلّوا من طحناتكم (6)، فما مثل دنياكم عندي إلّا كمثل غيم علا فاستعلا (7)، ثمّ استغلظ فاستوى، ثمّ تمزّق (8) فانجلى؛


رويدا (9) فعن قليل (10) ينجلي لكم القسطل (11) و تجنون ثمر فعلكم مرّا، و تحصدون غرس أيديكم ذعافا (12)، ممقرا (13) و سمّا قاتلا، و كفى باللّه حكيما، و برسول اللّه خصيما، و بالقيامة موقفا، فلا أبعد اللّه فيها (14) سواكم، و لا أتعس (15) فيها غيركم، و السلام على من اتّبع الهدى.


(1) و الرشاء- بالكسر و المدّ-: الحبل و الجميع أرشية؛

(2) و الطوى: البئر المطويّة، و هو في الأصل صفة، و لذا يجمع على أطواء كأشراف و أتيام، ثمّ نقل إلى الاسميّة، و تأنيث الصفة باعتبار البئر؛

(3) و هام على وجهه يهيم هيما، و هيمانا: ذهب من الفسق أو غيره؛

(4) أي مقطوعة، أو مكسورة؛

(5) و الصفر- بالكسر-: الخالي كالخلوّ بالكسر؛

(6) و الطحنات: لعلّه جمع الطحنة، أي البرّ المطحونة و أشباهها؛

(7) فاستعلى: أي اشتدّ علوّه؛

(8) و التمزّق: التفرّق؛

(9) أي اصبروا و أمهلوا قليلا؛

(10) فعن قليل: أي بعد زمان قليل؛

(11) القسطل- بالسين و الصاد-: الغبار؛

(12) و قال الجوهري: الذعاف: السمّ، و طعام مذعوف، و موت ذعاف: أي سريع يعجّل القتل؛

(13) في «ب»: ممزقا، أي يفرّق الأعضاء و يقطع الأمعاء؛

(14) أي في القيامة؛

(15) و أتعسه اللّه: أي أهلكه. منه (ره).

التالي الأصلية 758داخلي 219/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...