مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 760 / داخلي 221 من 771

[صفحة 760]

و التدبير، و لو لا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صيّر عظامك رميما؛


فاحمد اللّه على ما قد وهب لك منّي، و اشكره على ذلك؛


فإنّه من رقي منبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان حقيقا عليه أن يحدث للّه شكرا، و هذا عليّ بن أبي طالب الصخرة الصمّاء (1) الّتي لا ينفجر ماؤها إلّا بعد كسرها، و الحيّة الرقشاء (2) الّتي لا تجيب إلّا بالرقى (3)، و الشجرة المرّة الّتي لو طليت بالعسل لم تنبت إلّا مرّا، قتل سادات قريش فأبادهم، و ألزم آخرهم العار ففضحهم؛


فطب عن نفسك نفسا، و لا تغرّنّك صواعقه، و لا يهولنّك رواعده و بوارقه؛


فإنّي أسدّ بابه قبل أن يسدّ بابك.


فقال له أبو بكر: ناشدتك اللّه يا عمر، لما أن تركتني من أغاليطك و تربيدك (4) فو اللّه لو همّ ابن أبي طالب بقتلي و قتلك لقتلنا بشماله دون يمينه، و ما ينجينا منه إلّا إحدى ثلاث خصال: إحداها: إنّه وحيد (5)، و لا ناصر له.


و الثانية: إنّه ينتهج (6) فينا وصيّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).


و الثالثة: إنّه ما من هذه القبائل أحد إلّا و هو يتخضّمه (7) كتخضّم الثنيّة الإبل أوان الربيع، فتعلم لو لا ذلك لرجع الأمر إليه، و إن كنّا له كارهين؛


(1) المصمتة الصلبة؛

(2) إذا كان فيها نقط سواد و بيض، و في بعض النسخ: الرقطاء، و الرقطة، سواد يشوبه نقط بياض؛

(3) و الرقى- بضمّ الراء-: جمع رقية بالضمّ، و هي التعويذات، و الطلسمات، و أشباهها؛

و في أكثر النسخ: الّتي لا تجيب إلّا بالرقى، و في بعضها: الّتي لا تؤثّر فيها الرقى؛


(4) و تربيدك: في أكثر النسخ بالراء و الدال المهملتين من ربد ربودا: أقام و حبس، و تربّد: تغيّر، و لعلّ الأصوب تدبيرك، أو تدابيرك. منه (ره).

(5) في «ب»: واحد.

(6) في «ب»: يتّبع.

(7) قال في النهاية: في حديث عليّ (عليه السّلام)، يخضمون مال اللّه: خضم الإبل نبتة الربيع، الخضم: الأكل بأقصى الأضراس، و القضم بأدناها، خضم يخضم خضما.

في بعض النسخ: «يتهضّمه كتهضّم». منه (ره).


التالي الأصلية 760داخلي 221/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...