مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 776 / داخلي 237 من 771

[صفحة 776]

فقال محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و من ذو القربى، و ما حقّه؟


قال: فاطمة (عليها السّلام) تدفع إليها فدكا، فدفع إليها فدكا، ثمّ أعطاها العوالي بعد ذلك، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).


فلمّا بويع أبو بكر منعها أبو بكر منها، فكلّمته فاطمة (عليها السّلام) في ردّ فدك و العوالي عليها و قالت له: إنّها لي و إنّ أبي دفعها إليّ.


فقال أبو بكر: و لا أمنعك ما دفع إليك أبوك.


فأراد أن يكتب لها كتابا، فاستوقفه عمر بن الخطّاب، و قال:


إنّها امرأة فادعها بالبيّنة على ما ادّعت، فأمر أبو بكر أن تفعل، فجاءت بأمّ أيمن و أسماء بنت عميس مع عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، فشهدوا لها جميعا بذلك، فكتب لها أبو بكر، فبلغ ذلك عمر، فأتاه فأخبره أبو بكر الخبر، فأخذ الصحيفة فمحاها، فقال:


إنّ فاطمة امرأة، و عليّ بن أبي طالب زوجها و هو جارّ إلى نفسه و لا يكون؛


فأرسل أبو بكر إلى فاطمة (عليها السّلام) فأعلمها بذلك؛


فحلفت باللّه الّذي لا إله إلّا هو أنّهم ما شهدوا إلّا بالحقّ.


فقال أبو بكر: فلعلّ أن تكوني صادقة و لكن احضري شاهدا لا يجرّ إلى نفسه.


فقالت فاطمة: أ لم تسمعا من أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: «أسماء بنت عميس و أمّ أيمن من أهل الجنّة»؟ فقالا: بلى.


فقالت: امرأتان من الجنّة تشهدان بباطل؟!


فانصرفت صارخة تنادي أباها، و تقول: قد أخبرني أبي بأنّي أوّل من يلحق به؛


- فو اللّه- لأشكونّهما، فلم تلبث أن مرضت، فأوصت عليّا (عليه السّلام)، أن لا يصلّيا عليها، و هجرتهما فلم تكلّمهما، حتّى ماتت، فدفنها عليّ (عليه السّلام) و العبّاس ليلا.


فدفع المأمون الجماعة عن مجلسه ذلك اليوم، ثم أحضر في اليوم الآخر ألف رجل من أهل الفقه و العلم، و شرح لهم الحال، و أمرهم بتقوى اللّه و مراقبته؛


فتناظروا و استظهروا، ثمّ افترقوا فرقتين:


فقالت طائفة منهم: الزوج عندنا جارّ إلى نفسه فلا شهادة له، و لكنّا نرى يمين


التالي الأصلية 776داخلي 237/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...