و أمّا يوسف، فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السجن.
فقالوا له: إمّا أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار، و إمّا أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل، فصالحهم على واحدة منهما.
و أمّا فاطمة (عليها السّلام)، فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر- مقابر الشهداء- فتبكي حتّى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف، و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبكى على الحسين (عليه السّلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى، حتّى قال له مولى له:
جعلت فداك يا بن رسول اللّه، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
قال: إنّما أشكو بثّي و حزني إلى اللّه، و أعلم من اللّه ما لا تعلمون، إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة (عليها السّلام) إلّا خنقتني لذلك عبرة.
أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن معروف (مثله). (3)
(1) 526 ح 2، عنه البحار: 43/ 156 ح 4. و رواه في الكافي: 1/ 458 ح 1، عنه إثبات الهداة: 4/ 441 ح 13. و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3/ 116 (مثله).
(2) يوسف: 85.
(3) 272 ح 15، 121، عنهما البحار: 43/ 155 ح 1، و ج 46/ 109 ح 2، و في ج 11/ 204 ح 2، و ج 12/ 264 ح 27، و ج 82/ 86 ح 33 عن الخصال.
و رواه في تفسير العيّاشي: 2/ 188 ح 60، عنه البحار: 12/ 311 ح 126، و روضة الواعظين: 520، و مكارم الأخلاق: 335، و إرشاد القلوب: 95.