الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 824 / داخلي 285 من 771
»»
[صفحة 824]
يا سيّدة النساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن نبرم العهد، و نحكم العقد، لما عدلنا عنه إلى غيره؛
فقالت (عليها السّلام): إليكم عنّي، فلا عذر بعد تعذيركم (1)، و لا أمر بعد تقصيركم. (2)
استدراك
(2) دلائل الإمامة: حدثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثني محمّد بن الفضل بن إبراهيم بن الفضل بن قيس الأشعري، قال: حدّثنا عليّ بن حسان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السّلام)؛
قال: لمّا رجعت فاطمة (عليها السّلام) إلى منزلها، و شكت و توفيت في تلك الشكاية دخلن عليها النساء المهاجرات و الأنصاريّات عائدات، فقلن لها:
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ، شنأتهم بعد أن عرفتهم، و لفظتهم بعد سيرتهم، و رميتهم بعد أن عجمتهم.
فقبحا لفلول الحدّ، و خطل الرأي، و عثور الجدّ، و خوف الفتن؛
لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون.
لا جرم و اللّه لقد قلّدتهم ربقتها، و شننت عليهم غارتها، فجدعا و عقرا و بعدا للقوم الظالمين، ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة، و قواعد النبوّة، و مهبط الروح الأمين بالوحي المبين، الطبن بأمر الدنيا و الدين، ألا ذلك هو الخسران المبين؛
ما الّذي نقموا من أبي الحسن، نقموا و اللّه منه شدّة وطأته، و نكال وقعته، و نكير
(1) و إليكم عنّي: أي كفّوا و أمسكوا، بعد تعذيركم: أي تقصيركم، و المعذر: المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة. منه (ره).
(2) 354 ح 1، 1/ 384، 1/ 146، عنها البحار: 43/ 158- 161 ح 8 و 9 و 10. و في السقيفة و فدك:
117 بإسناده عن فاطمة بنت الحسين (عليهما السّلام)، عنه كشف الغمّة للإربلي: 1/ 492، و نفحات اللاهوت:
124 إلى قولها: كيف تحكمون، و رواه ابن طيفور في بلاغات النساء: 19، و ابن أبي الحديد في شرح النهج: 16/ 233، و أورده في أعلام النساء: 3/ 1219، عنه الإحقاق: 10/ 306.