الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 826 / داخلي 287 من 771
»»
[صفحة 826]
فقالت لها: بأبي أنت و أمّي ما الّذي يبكيك؟
فقالت لها (صلوات الله عليها): أ سائلتي عن هنّة (1) حلّق (2) بها الطائر، و حفي بها السائر (3) و رفع إلى السماء (4) أثرا (أمرا،) و رزئت (5) في الأرض خبرا، إنّ قحيف تيم (6) و أحيوك (7) عديّ جاريا أبا الحسن في السباق (8).
(1) عن هنّة: أي شيء يسير قليل أو قصّته منكرة قبيحة؛
(2) حلّق بها الطائر: تحليق الطائر ارتفاعه في الهواء، أي انتشر خبرها إذا كان الغالب في تلك الأزمنة إرسال الأخبار مع الطيور؛
(3) أي أسرع السائر في إيصال هذا الخبر حتّى حفي و سقط خفّه و نعله، أو رقّ رجله أو رجل دابّته يقال:
حفي كعلم إذا مشى بلا خفّ و لا نعل، أو رقّت قدمه أو حافره، أو هو من الحفاوة و هي المبالغة في السؤال.
و في بعض النسخ: و خفى بها الساتر: أي لم يبق ساتر لها و لم يقدر الساترون على إخفائها؛
(4) و رفعت إلى السماء أثرا: أي ظهرت آثاره في السماء عاجلا و آجلا من منع الخيرات و تقدير شدائد العقوبات لمن ارتكبها؛
(5) يقال: رزاه كجعله و عمله، أصاب أرضا منه شيئا، و رزاه رزءا و مرزئة أصاب منه خيرا و الشيء نقصه، و الرزيئة: المصيبة، فيمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي أحدثت من جهة خبرها في الأرض مصائب أو المجهول بالإسناد المجازي و الأوّل أنسب معنى، و الثاني لفظا،
و يمكن أن يكون بتقديم المعجمة على المهملة يقال: زرىّ عليه زريا، عابه و عاتبه فلا يكون مهموزا؛
و في بعض النسخ: ربت- بالراء المهملة و الباء الموحّدة- أي نمت و كثرت؛
و في بعضها، رنّت، من الرنين، و في نسخة قديمة: و رويت، من الرواية؛
(6) لعلّها (صلوات الله عليها) أطلقت على أبي بكر قحيفا لأنّ أباه أبو قحافة، و القحف- بالكسر-: العظم فوق الدماغ. و- بالفتح- قطع القحف أو كسره، و القاحف: المطر يجيء فجأة فيقتحف كلّ شيء أي يذهب به و سيل قحاف كغراب جزاف؛
(7) في «ب»: و الأحيول: تصغير الأحول و هو لو لم يكن أحول ظاهرا فكان أحول باطنا لشركه، بل أعمى و يقال أيضا: ما أحوله، أي ما أحيله؛
(8) جاريا أبا الحسن في السباق: يقال: جاراه أي جرى معه؛
و السباق: المسابقة أي كانا يريدان أن يسبقاه في المكارم و الفضائل في حيوة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). منه (ره).