مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 854 / داخلي 315 من 771

[صفحة 854]

(4) باب مسندها (عليها السّلام)

ارتأينا أن نلحق بهذا الكتاب أيضا ما أسند إليها من أخبار رائعة، و أحاديث نافعة، مأثورة عنها، كانت (سلام اللّه عليها) قد أنشأتها، أو قالتها بفمها الشريف، حديثا قدسيّا،


أو نبويّا، أو علويّا، طافحا بالحكمة و الموعظة السديدة، و مفعما بالأخلاق العالية الحميدة، و متوّجا بجمال و نموذجيّة السيرة الفريدة؛


و جعلناها تحت عنوان: الأحاديث الغرّاء من مسند فاطمة الزهراء (عليها السّلام) و لمّا كان المسند في اللغة يعني ما أسند إلى قائله- رواية أو بيان حال- فبديهيّ أنّ ما روي عنها- و لم تقله- ممّا يتعلّق بسيرتها و حياتها و مناقبها، خارج عن موضوعنا هذا، كما أنّ ما أنشأته (عليها السّلام) مسألة من اللّه تعالى و دعاء كان له بابا مستقلا في متن العوالم.


و نحن لا ندّعي هنا استقصاء تامّا لأحاديثها (عليها السّلام) بقدر ما هو محاولة جادّة في هذا الطريق، الّذي يتطلّب جهودا إضافيّة لسبرغور بطون الكتب و المخطوطات؛


كيف و هي المحدّثة العليمة صاحبة المصحف (1) المعروف باسمها و المودّع عند ولدها المعصومين (عليهم السّلام) فلم يخرج منهم إلّا إليهم.


و قد زيّنت أحاديثها الجمّة المصنّفات، رغم أنّ عمرها (عليها السّلام) لم يقارب عقده الثاني، و أنّها (عليها السّلام) كانت رهينة بيتها و سريعة اللحاق بأبيها، أولى مظلومة شهيدة، بإسقاط جنينها و ضرب عضدها عند الهجوم على دارها، و هضم بعلها و بنيها.


نرجو أن يوفّقنا اللّه تعالى لذلك، فيأخذ المسند موقعه ضمن موسوعتنا:


«جامع الأخبار و الآثار عن النبيّ و الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام)».


و اللّه هو الموفّق للصواب، و إليه المرجع و المآب.


و الحمد للّه أوّلا و أخيرا، و الصلاة و السلام على محمّد و آله الأطياب.


(1) راجع باب مصحفها: ص 833، و باب لوحها (عليها السّلام): 843.

التالي الأصلية 854داخلي 315/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...