يا أبة، أهل الدنيا يوم القيامة عراة؟ فقال: نعم يا بنيّة. فقلت: و أنا عريانة؟
قال: نعم، و أنت عريانة، و إنّه لا يلتفت فيه أحد إلى أحد.
قالت فاطمة (عليها السّلام): فقلت له: وا سوأتاه يومئذ من اللّه عزّ و جلّ؛
فما خرجت حتّى قال لي: هبط عليّ جبرئيل الروح الأمين (عليه السّلام)
فقال لي: يا محمّد، اقرأ فاطمة السلام، و أعلمها أنّها استحيت من اللّه تبارك و تعالى، فاستحيى اللّه منها، فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حلّتين من نور؛
قال عليّ (عليه السّلام): فقلت لها: فهلا سألتيه عن ابن عمّك؟ فقالت: قد فعلت؛
فقال: إنّ عليّا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من أن يعرّيه يوم القيامة. (2)
(208) تفسير فرات: ... فتجلس على كرسيّ من نور و يجلسن حولها، و يبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها و لا يبعث إلى أحد بعدها، فيقول:
إنّ ربّك يقرئك السلام و يقول: سليني أعطك.
فتقول: قد أتمّ عليّ نعمته، و هنّأني كرامته، و أباحني جنّته، أسأله ولدي و ذرّيّتي و من ودّهم، (فيعطيها اللّه ذرّيّتها و ولدها، و من ودّهم لها) و حفظهم فيها.