مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 989 / داخلي 449 من 771

[صفحة 989]

و رواه أيضا الشيخ الطوسي في «التهذيب». (1)


(4) و روى الكليني: عن محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المرأة توفّى زوجها، أين تعتدّ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت،

ثمّ قال: إنّ عليّا (عليه السّلام) لمّا مات عمر أتى أمّ كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.


رواه أيضا الشيخ الطوسي في «التهذيب». (2)


(5) قال الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في المسألة العاشرة من المسائل السرويّة- بعد أن ذهب إلى عدم ثبوت هذا الزواج- في توجيه هذا الزواج إن صحّ:

و أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان مضطرّا إلى مناكحة الرجل، لأنّه يهدّده و يتوعّده؛


فلم يلزم أمير المؤمنين (عليه السّلام)، لأنّه كان مضطرّا إلى ذلك خوفا على نفسه و شيعته؛


فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا: إنّ الضرورات توجب إظهار كلمة الكفر؛


قال اللّه تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ. (3)


و ليس ذلك بأعجب من قوم لوط (عليه السّلام). كما حكى اللّه تعالى عنه بقوله:


هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (4)؛


فدعاهم إلى العقد عليهنّ و هم كفّار ضلّال، و قد أذن اللّه تعالى في إهلاكهم.


و قد زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام:


أحدهما عتبة بن أبي لهب، و الآخر أبو العاص بن الربيع؛


فلمّا بعث النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرّق بينهما و بين ابنتيه، فمات عتبة على الكفر، و أسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام فردّها عليه بالنكاح الأوّل، و لم يكن (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حال من الأحوال كافرا و لا مواليا لأهل الكفر. (5)


(1) 6/ 115 ح 1، التهذيب: 8/ 161 ح 557.

(2) 6/ 115 ح 2، 8/ 161 ح 558.

(3) النحل: 106.

(4) هود: 78.

(5) أجوبة المسائل السرويّة (المطبوعة ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد): 226.

التالي الأصلية 989داخلي 449/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...