الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 665 / داخلي 126 من 771
»»
[صفحة 665]
كلّما أوقدوا نارا للحرب أطفأها اللّه أو نجم (1) قرن (2) الشيطان، أو فغرت (3) فاغرة (4) من المشركين، قذف (5) أخاه في لهواتها (6)؛
فلا ينكفئ حتّى يطأ جناحها بأخمصه، و يخمد لهبها بسيفه (7) مكدودا في ذات اللّه (8)، مجتهدا في أمر اللّه، قريبا من رسول اللّه، سيّدا في أولياء اللّه (9) مشمّرا (10) ناصحا، مجدّا كادحا (11)، لا تأخذه في اللّه لومة لائم؛
(1) نجم الشيء، كنصر نجوما ظهر و طلع؛
(2) المراد بالقرن: القوّة و فسّر قرن الشيطان بامّته و متابعيه؛
(3) فغرفاه: أي فتحه و فغرفوه أي انفتح يتعدّى و لا يتعدّى؛
(4) الفاغرة من المشركين: الطائفة العادية منهم تشبيها بالحيّة أو السبع، و يمكن تقدير الموصوف مذكّرا على أن يكون التاء للمبالغة؛
(5) القذف: الرمي و يستعمل في الحجارة كما أنّ الحذف يستعمل في الحصا يقال: هم بين حاذف و قاذف؛
(6) اللهوات- بالتحريك-: جمع لهاة و هي اللحمة في أقصى سقف الفم؛
و في بعض الروايات: في مهواتها- بالميم و التسكين- الحفرة و ما بين الجبلين و نحو ذلك، و على أيّ حال المراد أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كلّما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليّا (عليه السّلام) لدفعها و عرضه للمهالك، و في رواية الكشف و ابن أبي طاهر: كلّما حشوا نارا للحرب، و نجم قرن للضلال، قال الجوهري: حششت النار: أوقدتها؛
(7) في «ب»: فلا ينكفىء حتّى يطأ صماخها بأخمصه و يخمد لهبها بسيفه:
انكفأ- بالهمزة- أي: رجع من قولهم كفأت القوم كفاء: إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره، فانكفئوا أي رجعوا. و الصماخ:- بالكسرة- ثقب الاذن و الاذن نفسها و بالسين كما في بعض الروايات لغة فيه، و الأخمص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي، و وطىء الصماخ بالأخمص، عبارة عن القهر و الغلبة على أبلغ وجه، و كذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة؛
(8) المكدود: من بلغه التعب و الأذى، و ذات اللّه: أمره و دينه و كلّما يتعلّق به سبحانه. و في كشف الغمّة:
مكدودا دءوبا في ذات اللّه؛
(9) في «ب»: سيّد أولياء اللّه:- بالجرّ- صفة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أو- بالنصب- عطفا على الأحوال السابقة، و يؤيّد الأخير ما في رواية ابن أبي طاهر: سيّدا في أولياء اللّه؛