الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 667 / داخلي 128 من 771
»»
[صفحة 667]
و هدر (1) فنيق (2) المبطلين، فخطر (3) في عرصاتكم، و أطلع الشيطان رأسه منمغرزه (4) هاتفا (5) بكم، فألفاكم (6) لدعوته مستجيبين، و للغرّة (7) فيه ملاحظين (8)،
ثمّ استنهضكم (9) فوجدكم خفافا (10)، و أحشمكم (11) فألفاكم غضابا، فوسمتم (12) غير إبلكم، و وردتم (13) غير مشربكم (14)،
(1) الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته؛
(2) الفنيق: الفحل المكرّم من الإبل الّذي لا يركب و لا يهان لكرامته على أهله؛
(3) يقال: خطر البعير بذنبه، يخطر- بالكسر- خطرا و خطرانا: إذا رفعه مرّة بعد مرّة،، و ضرب به فخذيه و منه قول الحجّاج لمّا نصب المنجنيق على الكعبة:
خطارة كالجمل الفنيق * * * اعددتها للمسجد العتيق
شبّه رميها بخطران الفنيق؛
(4) مغرز الرأس- بالكسر-: ما يختفى فيه، و قيل: لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ، فإنّه إنّما يطلع رأسه عند زوال الخوف، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر، فإنّه يمدّ عنقه إليه؛
(5) الهتاف: الصياح؛
(6) و ألفاكم: أي وجدكم؛
(7) الغرّة- بالكسر-: الاغترار و الانخداع، و الضمير المجرور راجع إلى الشيطان؛
(8) و ملاحظة الشيء: مراعاته، و أصله من اللحظ و هو النظر بمؤخّر العين، و هو إنّما يكون عند تعلّق القلب بشيء، أي وجدكم الشيطان لشدّة قبولكم للانخداع، كالّذي كان مطمح نظره أن يغترّ بأباطيله، و يحتمل أن يكون للعزّة بتقديم المهملة على المعجمة. و في الكشف: و للعزّة ملاحظين؛ أي وجدكم طالبين للعزّة؛
(9) النهوض: القيام. و استنهضه لأمر، أي أمره بالقيام إليه؛
(10) أي مسرعين إليه؛
(11) في «ب»: و أحمشكم، و أحمشت الرجل: اغضبته، و أحمشت النار:
ألهبتها أي حملكم الشيطان على الغضب، فوجدكم مغضبين لغضبه، أو من عند أنفسكم. و في المناقب القديم عطافا- بالعين المهملة و الفاء- من العطف بمعنى الميل و الشفقة، و لعلّه أظهر لفظا و معنى؛
(12) و الوسم: أثر الكيّ، يقال: و سمته كوعدته، و سما؛
(13) في «ب» اوردتم، و الورود، حضور الماء للشرب، و الإيراد: الإحضار؛
(14) في «ب» شربكم، و الشرب- بالكسر-: الحظّ من الماء، و هما كنايتان عن أخذ ما ليس لهم بحقّ من الخلافة و الإمامة و ميراث النبوّة. و في كشف الغمّة: و أوردتموها شربا ليس لكم. منه (ره).