الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 747 / داخلي 208 من 771
»»
[صفحة 747]
قائلا، و لا أغنيت (1) طائلا (2)، و لا خيار لي، ليتني متّ قبل هنيئتي (3) و دون ذلّتي (4)، عذيري (5) اللّه منه (6) عاديا (7) و منك حاميا (8)، ويلاي (9) في كلّ شارق (10)!
(1) الإغناء: الصرف و الكفّ، يقال: أغن عنّي شرك أي اصرفه و كفّه، به فسّر قوله سبحانه: إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [الجاثية: 19]. و في رواية السيّد: و لا أغنيت طائلا، و هو أظهر، قال الجوهري:
يقال: هذا أمر لا طائل فيه، إذا لم يكن فيه غناء و مزيّة، انتهى. فالمراد بالغناء: النفع، و يقال: ما يغني عنك هذا: أي ما يجديك و ما ينفعك. منه (ره).
(2) في «ب»: باطلا.
(3) في «ب»: الهينة- بالفتح-: العادة في الرفق و السكون، و يقال: امش على هنينك أي: على رسلك، أي ليتني متّ قبل هذا اليوم الّذي لا بدّ لي من الصبر على ظلمهم، و لا محيص لي عن الرفق؛
(4) في «ب»: ذلتي. الزلّة- بفتح الزاي-: كما في النسخ الاسم من قولك زللت في طين، أو منطق إذا زلقت و يكون بمعنى السقطة، و المراد بها عدم القدرة على دفع الظلم، و لو كانت الكلمة بالذال المعجمة، كان أظهر و أوضح كما في رواية السيّد فإنّ فيها: وا لهفتاه ليتني متّ قبل ذلّتي و دون هينتي عذيري اللّه منك عاديا و منك حاميا.
(5) العذير: بمعنى العاذر كالسميع، أو بمعنى العذر كالأليم؛
(6) في «ب»: منك: أي من أجل الإساءة إليك و ايذائك، و عذيري اللّه مرفوعان بالابتدائيّة و الخبريّة؛
(7) عاديا: إمّا من قولهم: عدوت فلانا عن الأمر، أي صرفته عنه، أو من العدوان، بمعنى تجاوز الحدّ، و هو حال عن ضمير المخاطب، أي اللّه يقيم العذر من قبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره و دفعك الظلم عنّي، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصري، أي عذري في سوء الأدب أنّك قصرت في إعانتي و الذبّ عنّي؛
(8) الحماية عن الرجل: الدفع عنه، و يحتمل أن يكون عذيري منصوبا كما هو الشائع في هذه الكلمة، و اللّه مجرورا بالقسم، يقال: عذيرك من فلان، أي هات من يعذرك فيه، و منه قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) حين نظر إلى ابن ملجم لعنه اللّه: عذيرك من خليلك من مراد. و الأوّل أظهر. منه (ره).
(9) قال الجوهري: ويل كلمة مثل ويح إلّا أنّها كلمة عذاب، يقال: ويله و ويلك و ويلي، و في الندبة ويلاه و لعلّه جمع فيها بين ألف الندبة و ياء المتكلّم، و يحتمل أن يكون بصيغة التثنية، فيكون مبتدا و الظرف خبره و المراد به تكرّر الويل. و في رواية السيّد: ويلاه في كلّ شارق، ويلاه في كلّ غارب، ويلاه مات العمد، و ذلّ العضد- إلى قولها (عليها السّلام)- اللّهمّ أنت أشدّ قوّة و بطشا؛
(10) الشارق: الشمس أي عند كلّ شروق شارق و طلوع صباح كلّ يوم، قال الجوهري: الشرق المشرق و الشرق: الشمس، يقال: طلع الشرق و لا أتاك، ما ذرّ شارق و شرقت الشمس تشرق شروقا و شرقا أيضا، أي طلعت و أشرقت أي أضاءت.