الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 756 / داخلي 217 من 771
»»
[صفحة 756]
الأبرار، و احتقبوا (1) ثقل الأوزار، بغصبهم نحلة النبيّ المختار،
فكأنّي بكم تتردّدون في العمى، كما يتردّد البعير في الطاحونة؛
أما- و اللّه- لو أذن لي بما ليس لكم به علم، لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحبّ الحصيد بقواضب (2) من حديد، و لقلعت من جماجم (3) شجعانكم ما أقرح به آماقكم (4) و أوحش به محالكم، فإنّي مذ عرفت (5)؛
مردي (6) العساكر، و مفني الجحافل (7)، و مبيد (8) خضرائكم، و مخمل (9) ضوضائكم (10) و جرّار الدوارين (11) إذ أنتم في بيوتكم معتكفون، و إنّي لصاحبكم (12) بالأمس؛
لعمر أبي و امّي لن تحبّوا أن يكون فينا الخلافة و النبوّة، و أنتم تذكرون أحقاد بدر،
(1) قال الجوهري: الحقب- بالتحريك-: حبل يشدّ به الرجل إلى بطن البعير، و الحقيبة واحدة الحقائب، و احتقبه و استحقبه بمعنى أي احتمله، و منه قيل: احتقب فلان الإثم، كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه؛
(2) بسيف قاضب و قضيب، أي: قطّاع و الجمع قواضب و قضب؛
(3) و لفلقت (خ ل) و الجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ؛
(4) مؤق العين: طرفها ممّا يلي الأنف، و الجمع: آماق، و إماق مثل آبار و إبار. منه (ره).
(5) في «ب»: عرفتموني.
(6) أرداه: أهلكه؛
(7) الجحفل: الجيش، و رجل جحفل، أي عظيم القدر؛
(8) و قولهم أباد اللّه خضراهم: أي سوادهم، و معظمهم، و أنكره الأصمعي، و قال: إنّما يقال: أباد اللّه خضراءهم: أي خيرهم و غضارتهم.
(9) في «ب»: مخمد.
(10) في النهاية: الضوضات: أصوات الناس، و غلبتهم، و في أكثر النسخ بالمدّ بدون التاء؛
(11) في «ب»: جزّار الدوارين: لعلّ المراد بالدوارين: الدهور و الأزمنة على التخفيف، قال الجوهري:
الدواري: الدهر يدور بالإنسان دهرا، أو الشجعان أي أنا قاتل الّذين يدورون و يجولون في المعركة لطلب المبارزة، و في بعض النسخ: و جرّار الدوائر، بالراءين المهملتين، أي كنت أجرّ الدولة، و الغلبة للمسلمين على الكافرين، قال في النهاية فيه: فيجعل الدائرة عليهم، أي الدولة بالغلبة و النصر؛
(12) أي إمامكم الّذي بايعتموني يوم الغدير. منه (ره).