الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 757 / داخلي 218 من 771
»»
[صفحة 757]
و ثارات (1) أحد؛
أما- و اللّه- لو قلت ما سبق من اللّه فيكم (2) لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم، كتداخل أسنان دوارة الرحى، فإن نطقت يقولون حسدا، و إن سكتّ فيقال: ابن أبي طالب جزع من الموت، هيهات هيهات!! الساعة يقال لي هذا؟!!
و أنا المميت المائت، و خوّاض المنايا (3) في جوف ليل حالك (4)، حامل السيفين الثقيلين، و الرمحين الطويلين، و منكّس (5) الرايات في غطامط (6) الغمرات، و مفرّج الكربات عن وجه خير البريّات؛
أيهنوا (7) فو اللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب (8) امّه.
هبلتكم (9) الهوابل لو بحت (10) بما أنزل اللّه سبحانه في كتابه فيكم، لاضطربتم
(1) و الثأر- بالهمز-: طلب الدم، يقال: ثأرت القتيل، و بالقتيل ثارا و ثورة أي قتلت قاتله؛
(2) ما سبق من اللّه فيكم: أي من العذاب، و إنكار الآخرة؛
(3) في «ب»: خوّاض المنيّات: الخوض في الشيء، الدخول فيه، و خضت الغمرات، أقتحمتها، و المنيّة: الموت، أي بادرت بالدخول فيما هو مظنّة الموت. و في بعض النسخ: خوّاض الغمرات؛
و الغمرة: الكثير من الناس و الماء، و غمرات الموت: شدائده؛
(4) في «ب»: ليل خامد: أي ساكن نام الناس فيه، فلا تسمع أصواتهم يقال: خمدت النار إذا سكن لهبها. منه (ره).
(5) في «ب»: و مكسر.
(6) و قال الجوهري: التغطمط صوت معه بحج، و الغطامط- بالضمّ-: صوت غليان القدر، و موج البحر و لا يخفى مناسبتهما للمقام؛
(7) أيهنوا: المذكور في كتب اللغة أنّ إيه كلمة يراد بها الاستزادة، و هي مبنيّة على الكسر فإذا وصلت نوّنت فقلت إيه حدثنا، و إذا قلت: إيها- بالنصب- فإنّما تأمره بالكفّ و السكوت، و لم أر فيها تجويز التثنية و الجمع، و يظهر من الخبر جوازهما إن لم يكن فيه تصحيف؛
(8) و المحالب: جمع المحلب- بالفتح- و هو موضع الحلب أي الثدي أو رأسه؛