مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 764 / داخلي 225 من 771

[صفحة 764]

اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام، فإذا دخلت من الباب فقولي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فإن فهمتها، و إلّا فأعيديها مرّة أخرى فجاءت فدخلت، و قالت:


إنّ مولاتي تقول: يا بنت رسول اللّه، كيف أنتم؟


ثمّ قرأت هذه الآية: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ الآية؛


فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها، فقال لها أمير المؤمنين:


أقرئي مولاتك منّي السلام، و قولي لها:


إنّ اللّه عزّ و جلّ يحول بينهم و بين ما يريدون إن شاء اللّه؛


فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلمّا أراد أن يسلّم، لم يسلّم و قال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.


فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): ما هذا الأمر الّذي أمرك به، ثمّ نهاك قبل أن يسلّم؛


قال: أمرني بضرب عنقك، و إنّما أمرني بعد التسليم؛


فقال: أو كنت فاعلا؟ فقال: إي- و اللّه- لو لم ينهني لفعلت، قال:


فقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأخذ بمجامع ثوب خالد، ثمّ ضرب به الحائط و قال لعمر: يا ابن صهّاك- و اللّه- لو لا عهد من رسول اللّه، و كتاب من اللّه سبق، لعلمت أيّنا أضعف جندا و أقلّ عددا.


تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) (مثله). و فيه:


فأخذ عمر الكتاب من فاطمة (عليها السّلام) فمزّقه و قال: هذا فيء المسلمين، و قال: أوس ابن الحدثان، و عائشة، و حفصة يشهدون على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأنّه قال:


إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة، و إنّ عليّا (عليه السّلام) زوجها يجرّ إلى نفسه، و أمّ أيمن امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه؛


فخرجت فاطمة (صلوات الله عليها) من عندهما باكية حزينة، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ (عليه السّلام) و فيه بعد قوله: «بها نغتصب»


التالي الأصلية 764داخلي 225/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...