هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (4) أعوذ بك يا ربّ من الحور بعد الكور (5). (6)
8- منه: (بإسناده) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري- في حديث طويل- في حضور فاطمة (عليها السّلام) عند وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بكائها و تسلّي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لها- إلى أن قال-:
و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي؛
ألا إنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني.
قال جابر: فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل إليها رجلان (7) من الصحابة فقالا لها:
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ قالت:
أصدقاني، هل سمعتما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [يقول]:
فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني؟ (8)
(1) الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور. منه (ره). و في «م»: الحديث المحدوث.
(2) القصص: 68.
(3) الحجّ: 46.
(4) محمّد: 8.
(5) و قال الجزري: فيه «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة، و قيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، و قيل: من الرجوع عن الجماعة، بعد أن كنّا منهم، و أصله من نقض العمامة بعد لفّها. و في «م»: الجور. منه (ره).
(6) 198، عنه البحار: 36/ 352 ح 224، و إثبات الهداة: 2/ 553 ح 567، و غاية المرام: 96 ح 39.
و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 123، عنه إثبات الهداة: 3/ 127 ح 875.
(7) الرجلان: أبو بكر و عمر. منه (ره).
(8) تقدّم الحديث في باب أنّ أذى فاطمة (عليها السّلام) أذى اللّه و أذى الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ج 1/ 150 ب 5.