الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 815 / داخلي 276 من 771
»»
[صفحة 815]
و شنأتهم (1) بعد أن سبرتهم (2).
فقبحا (3) لفلول الحدّ (4) [و اللعب بعد الجدّ (5)، و قرع الصفاة (6)] (7) و خور القناة (8) و خطل الرأي (9) [و زلل الأهواء] (10).
(1) و شنأه- كمنعه و سمعه-: أبغضه؛ و في الأمالي: «سئمتهم بعد إذ سبرتهم». و السأمة: الملال؛
(2) سبرتهم: أي اختبرتهم، فعلى ما في أكثر الروايات المعنى: طرحتهم و أبغضتهم بعد امتحانهم و مشاهدة سيرتهم و أطوارهم. و على رواية الصدوق، المعنى: إنّي كنت عالمة بقبح سيرتهم و سوء سريرتهم، فطرحتهم، ثمّ لمّا اختبرتهم شنأتهم و أبغضتهم، أي تأكّد إنكاري بعد الاختبار؛
و يحتمل أن يكون الأوّل إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة، و الثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة؛
(3) في الأمالي: «فقبحا لأفون الرأي» قبحا- بالضمّ-: مصدر حذف فعله، إمّا من قولهم: قبّحه اللّه قبحا، أو من قبح- بالضمّ- قباحة، فحرف الجرّ على الأوّل داخل على المفعول، و على الثاني على الفاعل، قال الجزري [في النهاية: 1/ 57]: في حديث عليّ (عليه السّلام): إيّاك و مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن، الأفن:
النقص، و رجل أفن و مأفون أي ناقص العقل؛
(4) و الفلول- بالضمّ-: جمع فلّ- بالفتح-، و هو الثلمة و الكسر في حدّ السيف، و حكى الخليل في العين أنّه يكون مصدرا، و لعلّه أنسب بالمقام؛ حدّ الشيء: شباته، و حدّ الرجل: بأسه؛
(5) أي أخذتم دينكم باللعب و الباطل بعد أن كنتم مجدّين فيه آخذين بالحجّة؛
(6) الصفاة: الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتّى قرعوا صفاتكم أيضا، قال الجزري في حديث معاوية: يضرب صفاتها بمعوله، و هو تمثيل، أي اجتهد عليه و بالغ في امتحانه و اختباره، و منه الحديث: لا يقرع لهم صفاة، أي لا ينالهم أحد بسوء، انتهى.
أقول: لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك، و فلول حدّهم، كما أنّ من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثّر فيها و يفلّ السيف. منه (ره).
(7) من الاحتجاج.
(8) الخور- بالفتح و بالتحريك-: الضعف. و في الاحتجاج: «صدع»، أي شقّ. و القناة: الرمح؛
(9) و الخطل- بالتحريك-: المنطق الفاسد المضطرب، و خطل الرأي: فساده و اضطرابه. منه (ره).