الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 853 / داخلي 314 من 771
»»
[صفحة 853]
(3) باب خطبها (عليها السّلام)
من الواضح الجليّ أنّ خطب فاطمة الزهراء (عليها السّلام) من ذخائر بيت الوحي و العصمة، و حجج دامغة تثبت ظلامة العترة الطاهرة (صلوات الله عليهم) عند مناوئيهم، و مبلغ أعدائهم من القساوة؛ و دءوبهم على الباطل و تهالكهم دون التافهات.
و أنّ درر كلامها شاهد فذّ على إثبات نسبها إلى ابنة الرسالة لما فيها من إلماعة منبثق أنوار النبوّة و الرسالة، و ينبوع من معدن عبق و علم العصمة و الوصاية و الإمامة.
و عبقة من أريج الرسالة، و نفحة من نفس الهاشميّين، مدارة الكلام، و أمراء البلاغة، تطفح عليها البلاغة و البراعة.
و أنّ خطبها (عليها السّلام) نتف من عقود ذهبيّة، و طرف من جواهر الكلم الطيّب، يقصر عنها الإدراك البشري، و يدقّ خفاه عن فهم الذكيّ، و هي روحي فداها أمّ أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) صاحبة المصحف و اللوح، و حجّة اللّه تعالى على الأئمّة (عليهم السّلام)، و صاحبة يوم المحشر؛
و حذرا من التكرار و الإطالة نشير إلى خطبها (صلوات الله عليها) في طيّات هذا الكتاب فراجع:
1- خطبتها (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ص 652.
2- خطبتها (عليها السّلام) بعد رجوعها من مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و شكايتها إلى أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب (عليه السّلام): ص 742.
3- خطبتها (عليها السّلام) لنساء أهل المدينة: ص 814.
4- خطبتها (عليها السّلام) لعائشة بنت طلحة: ص 825.
5- خطبتها (عليها السّلام) لأمّ سلمة: ص 829.
6- خطبها (عليها السّلام) عند قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ص 831، و غيرها من خطبها الشريفة المقدّسة.