مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 954 / داخلي 414 من 771

[صفحة 954]

و عن الفاضل المذكور: إنّ الحسين (عليه السّلام) لمّا ودّع اخته زينب (عليها السّلام) وداعه الأخير قال لها: يا اختاه، لا تنسيني في نافلة الليل.


و هذا الخبر رواه هذا الفاضل، عن بعض المقاتل المعتبرة أيضا، فلقد كانت في عبادتها ثانية امّها الزهراء (عليها السّلام)، و كانت تقضي عامّة لياليها بالتهجّد و تلاوة القرآن.


قال بعض ذوي الفضل: إنّها (صلوات الله عليها) ما تركت تهجّدها للّه تعالى طول دهرها حتّى ليلة الحادي عشر من المحرّم.


قال: و روي عن زين العابدين (عليه السّلام) أنّه قال: رأيتها تلك الليلة تصلّي من جلوس.


و في «مثير الأحزان» للعلّامة الشيخ شريف الجواهري (قدّس سرّه):


قالت: فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام):


و أمّا عمّتي زينب فإنّها لم تزل قائمة في تلك الليلة (أي العاشرة من المحرّم) في محرابها تستغيث إلى ربّها، فما هدأت لنا عين، و لا سكنت لنا رنّة.


و روى بعض المتتبّعين عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) أنّه قال:


إنّ عمّتي زينب كانت تؤدّي صلواتها من قيام، الفرائض و النوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام، و في بعض المنازل كانت تصلّي من جلوس.


فسألتها عن سبب ذلك؟


فقالت: اصلّي من جلوس لشدّة الجوع و الضعف منذ ثلاث ليال، لأنّها كانت تقسّم ما يصيبها من الطعام على الأطفال، لأنّ القوم كانوا يدفعون لكلّ واحد منّا رغيفا واحدا من الخبز في اليوم و الليلة. (1)


أعلام النساء المؤمنات: و ذكر بعض أهل السير: إنّ العقيلة زينب (سلام اللّه عليها) كان لها مجلس خاصّ لتفسير القرآن الكريم تحضره النساء (2)؛


و ليس هذا بمستكثر عليها فقد نزل القرآن في بيتها، و أهل البيت أدرى بالّذي فيه، و خليق بامرأة عاشت في ظلال أصحاب الكساء، و تأدّبت بآدابهم و تعلّمت من علومهم أن تكون لها هذه المنزلة السامية.


(1) زينب الكبرى (عليها السّلام) للنقدي: 62- 63.

(2) سفينة البحار: 1/ 558.

التالي الأصلية 954داخلي 414/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...