مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 956 / داخلي 416 من 771

[صفحة 956]

فبادرت زينب (عليها السّلام) مسرعة حتّى أتته به، فلمّا فتحته فاحت الدار و جميع الكوفة و شوارعها لشدّة رائحة ذلك الطيب. (1)


قال العلّامة السيّد جعفر آل بحر العلوم الطباطبائي في «تحفة العالم»:


زينب الكبرى (عليها السّلام) زوجة عبد اللّه بن جعفر تكنّى «أمّ الحسن»


و يكفي في جلالة قدرها و نبالة شأنها ما ورد في بعض الأخبار من أنّها دخلت على الحسين (عليه السّلام) و كان يقرأ القرآن، فوضع القرآن على الأرض، و قام لها إجلالا. (1)


(9) علمها، و معرفتها باللّه تعالى

كفاك في فضلها و معرفتها (عليها السّلام) احتجاج الصادق (عليه السّلام) بفعلها و عملها في حادثة الطفّ كما في «الجواهر» في جواز شقّ الثوب على الأب و الأخ و عدمه؛


عن الصادق (عليه السّلام): و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ (عليهما السّلام)، و على مثله تلطم الخدود و تشقّ الجيوب.


قال صاحب الجواهر (ره): إذ من المعلوم فيهنّ بناته و أخواته. (3)


قال العلّامة الشيخ جعفر النقدي:


أمّا زينب المتربّية في مدينة العلم النبوي، المعتكفة بعده ببابها العلوي، المتغذّية بلبانه من امّها الصدّيقة الطاهرة (سلام اللّه عليها)، و قد طوت عمرا من الدهر مع الإمامين السبطين يزقّانها العلم زقا، فهي من عياب علم آل محمّد (عليهم السّلام) و علب فضائلهم الّتي اعترف بها عدوّهم الألدّ (يزيد الطاغية) بقوله في الإمام السجّاد (عليه السّلام):


«إنّه من أهل بيت زقّوا العلم زقّا»؛


و قد نصّ لها بهذه الكلمة ابن أخيها عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): «أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة، و فهمة غير مفهّمة»، يريد أنّ مادّة علمها من سنخ ما منح به رجالات بيتها الرفيع افيض عليها إلهاما لا بتخرّج على استاذ و أخذ عن مشيخة؛


و إذا كان الحصول على تلك القوّة الربّانيّة بسبب تهذيبات جدّها و أبيها و امّها


(1) زينب الكبرى (عليها السّلام) للنقدي: 22، 29.

(3) جواهر الكلام: 4/ 307.

التالي الأصلية 956داخلي 416/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...