مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 962 / داخلي 422 من 771

[صفحة 962]

يا أخي، أ ما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت؟ فرفع الحسين (عليه السّلام) رأسه فقال:


إنّي رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الساعة في المنام، فقال لي: إنّك تروح إلينا؛


فلطمت اخته وجهها، و نادت بالويل، فقال لها الحسين (عليه السّلام):


ليس لك الويل يا اختاه، اسكتي رحمك اللّه. (1)


و المراد باخته في هذه الرواية هي زينب (عليها السّلام) بلا ريب، لأنّها هي الّتي كانت تراقب أحوال أخيها في كلّ وقت، ساعة فساعة، و تتبادل معه الكلام فيما يحدث من الامور و الأحوال.


و قد روى ابن طاوس هذه الرواية مع بعض الزيادة، و صرّح بأنّ اسمها: زينب؛


فقال: فسمعت اخته زينب الضجّة- إلى أن قال-:


فلطمت زينب وجهها، و صاحت و نادت بالويل، فقال لها الحسين (عليه السّلام):


ليس لك الويل يا اخيّة، اسكتي رحمك اللّه لا تشمتي القوم بنا. (2)


و قال ابن الأثير في تأريخه: نهض عمر بن سعد إلى الحسين (عليه السّلام) عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم بعد العصر و الحسين (عليه السّلام) جالس، محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه و سمعت اخته زينب الضجّة فدنت منه فأيقظته، فرفع رأسه فقال:


إنّي رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في المنام فقال: إنّك تروح إلينا؛


فلطمت اخته وجهها و قالت: يا ويلتاه.


قال: ليس لك الويل يا اخيّة، اسكتي رحمك اللّه. (3)


و قال الشيخ المفيد (رحمه اللّه): قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام):


إنّي لجالس في صبيحتها و عندي عمّتي زينب تمرّضني إذ اعتزل أبي في خباء له و عنده جوين مولى أبي ذرّ الغفاري، و هو- أي جون- يعالج سيفه و يصلحه و أبي يقول:


يا دهر أفّ لك من خليل * * * كم لك بالإشراق و الأصيل


من صاحب أو طالب قتيل * * * و الدهر لا يقنع بالبديل


و إنّما الأمر إلى الجليل * * * و كلّ حيّ سالك سبيلي


(1) الإرشاد للمفيد: 230.

(2) مقتل الحسين (عليه السّلام): 38.

(3) الكامل في التاريخ: 4/ 58.

التالي الأصلية 962داخلي 422/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...