مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 968 / داخلي 428 من 771

[صفحة 968]

و اضحكوا قليلا، فقد ذهبتم بعارها، و منيتم بشنارها (1)، و لن ترحضوها (2) أبدا، و أنّى ترحضون قتل سليل خاتم النبوّة، و معدن الرسالة، و سيّد شباب أهل الجنّة، و ملاذ حربكم، و معاذ حزبكم، و مقرّ سلمكم، و آسى كلمكم (3)، و مفزع نازلتكم، و المرجع إليه عند مقاتلتكم، و مدرة (4) حججكم، و منار محجّتكم.


ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم، و ساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعسا تعسا (5)، و نكسا نكسا (6)، لقد خاب السعي، و تبّت الأيدي، و خسرت الصفقة، و بؤتم بغضب من اللّه، و ضربت عليكم الذلّة و المسكنة؛


أ تدرون ويلكم أيّ كبد لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرثتم (7)؟ و أيّ عهد نكثتم؟ و أيّ كريمة له أبرزتم؟ و أيّ حرمة له هتكتم؟ و أيّ دم له سفكتم؟


لقد جئتم شيئا إدّا (8) تكاد السموات يتفطّرن منه، و تنشقّ الأرض، و تخرّ الجبال هدّا، لقد جئتم بها شوهاء (9)، صلعاء (10)، سوداء، فقماء (11)، خرقاء (12)، كطلاع الأرض (13) أو ملء السماء، أ فعجبتم أن تمطر السماء دما، و لعذاب الآخرة أخزى و هم لا ينصرون، فلا يستخفنّكم المهل، فإنّه عزّ و جلّ لا يحفزه (14) البدار، و لا يخشى عليه فوات الثأر، كلّا إنّ ربّك لنا، و لهم لبالمرصاد.


ثمّ أنشأت تقول (عليهما السّلام):


(1) الشنار: العار.

(2) أي لن تغسلوها.

(3) الإساء: الدواء، الكلم: الجراحة، أي دواء جرحكم.

(4) المدرة: زعيم القوم و لسانهم المتكلّم عنهم.

(5) التعس: الهلاك، يقال: «تعسا له» أي ألزمه اللّه هلاكا.

(6) نكسه: قلبه على رأسه و جعل أسفله أعلاه و مقدّمه مؤخّره. نكس رأسه: طأطأه من ذلّ.

(7) في «ب»: فريتم؛

(8) الإدد- بكسر الهمزة-: الدواهي العظام.

(9) الشوهاء: القبيحة.

(10) الصلعاء: مؤنّث الأصلع، الداهية.

(11) فقم الرجل: أشر و بطر.

(12) الخرقاء: الحمقاء.

(13) طلاع الأرض: ملؤها.

(14) في «ب»: من لا يحفزه- بالحاء المهملة و الزاء المعجمة-: يقال: حفزه أي دفعه من خلفه.

التالي الأصلية 968داخلي 428/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...