الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 975 / داخلي 435 من 771
»»
[صفحة 975]
(15) شعرها (عليها السّلام)
للعقيلة زينب (صلوات الله عليها) شأن أسمى من الشعر و أرفع من الأدب؛
فهي العالمة غير المعلّمة و هي الّتي تفسّر القرآن الكريم لجماعة النسوة؛
و لها مجلس لتعليم الفقه، لكن مأساة كربلاء و ما تلاها من مشاهد الحزن و الأسى جعلتها تنفّس عن آلامها برثاء أخيها الشهيد، و لعلّها كانت تستهدف بهذه المراثي غاية أهمّ من الرثاء، هي تعرية الظالمين، و النيل منهم و التحريض عليهم. (1)
و نذكر هنا بعض أشعارها الّتي عثرنا عليها:
(1) لمّا رأت (عليها السّلام) رأس أخيها بكت و انشأت:
أ تشهرونا في البريّة عنوة * * * و والدنا أوحى إليه جليل
كفرتم بربّ العرش ثمّ نبيّه * * * كأن لم يجئكم في الزمان رسول
لحاكم إله العرش باشر أمة * * * لكم في لظى يوم المعاد عويل